|
|
أنت راعيه وهاديه إذا ضلَّ طريقه (١٤٩) |
|
ويقول له من قصيدة اُخرى يرسلها عام ٣٩٧ هـ :
|
أنا غرسٌ غرسته ، وأجل الـ |
|
ـغرس ما قدرت ثراه يداكا |
|
لم أجد صانعاً سواك ولا أعـ |
|
ـرف في الناس منعماً ما سواكا |
|
في حمى طولك اهتززت وأورقـ |
|
ـت قريب الجنى بصوب نداكا |
|
كل يوم فضل عليّ جديدٌ ، |
|
وعلاء أناله من عُلاكا (١٥٠) |
وتارة يذكر عطايا بهاء الدولة فيشكره عليها ، وذلك عام ٤٠٢ هـ فيقول :
|
في كل يوم قوام الدين ينضحني |
|
بماطر غير منزور ولا وشل |
ثم يقول :
|
أنتمُ لنا نفسٌ من كل كاربة |
|
وأنجمُ في ظلام الحادث الجلل |
|
تنبو إذا لم تكن عنكم ضرائبنا |
|
والسيفُ أقطعُ شيء في يد البطل |
|
الناسُ ما غبتم سلكٌ بلا درر |
|
ولا نظام وأجفانٌ بلا مقل (١٥١) |
وفي قصيدة يصرح بولائه لآل بويه ، وأنهم محط آماله ، ونهاية مطافه ، يقول :
|
أآل بويه ما ترى الناسُ غيركم |
|
ولا نشتكي للخلق لولاكم فقدا |
|
نرى منعكم جوداً ، ومطلكم جدا |
|
وإذلالكم عزاً ، وإمراركم شهدا |
|
وعيشُ الليالي عند غيركم ردى |
|
وبردُ الأماني عند غيركم وقدا |
|
إذا لم تكونوا نازلي الارض لم نجد |
|
بها الوادي الممطور والكلاء الجعدا |
|
فلم أر لي من مطلع عن بلادكم |
|
ولا من مراح للأماني ولا مغدا (١٥٢) |
ولا ارَيد أن أطيل في هذا المضمار ، ففي الذي أوردته الكفاية من كون الشريف الرضي أغرق في المديح الى درجة قد لا تتناسب مع مكانة الشريف المعروفة في حينها ببغداد كوجه كبير لامع في الشيعة ، بالإضافة الى كونه أحد أعلام الدين ، ومثله لا بد له أن يترفع عن مثل هذا المديح الذي يصطدم في كثير من الأحيان بالعقيدة التي يتمسّك
___________________________________
(١٤٩) ديوان الرضي : ٢ / ٥٤٦ ـ ٥٥٠ .
(١٥٠) ديوان الرضي : ٢ / ٥٨٧ ـ ٥٨٩ .
(١٥١) ديوان الرضي : ٢ / ٦٢٠ ـ ٦٢٣ .
(١٥٢) ديوان الرضي : ١ / ٣٠٧ ـ ٣٠٩ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)