يقتل مظلوما ، إذا أصر ولي الدم على الإنتقام .. فإن ذلك أيضا لا يبرر ما فعله خالد لعدة أسباب :
أحدها : أن خالدا لم يكن ولي دم الفاكه بن المغيرة.
الثاني : أن عليه أن يرفع الأمر إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
الثالث : أن عليه أن يقتصر على قتل القاتل نفسه دون سواه ،
الرابع : أن لا يتعدى القتل إلى التمثيل أو التعذيب في الكيفية التي يجريها.
دعوا لي أصحابي :
١ ـ تقدم : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال لخالد حين تلاحى مع عبد الرحمن بن عوف دعوا لي أصحابي. أو لا تسبوا أصحابي.
ولعل هذه هي الرواية الصحيحة.
وسواء أكان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قال : دعوا ، أو قال : لا تسبوا ، فإن خالدا قد تناول شخص ذلك الصحابي ، وآذاه بلسانه ، ولم يكن خالد يتورع عن سب أصحاب النبي «صلىاللهعليهوآله».
٢ ـ قد يقال : إن هذه الكلمة تشير إلى أن النبي «صلىاللهعليهوآله» لا يعد خالدا من أصحابه ، فضلا عن أن يكف عنهم لسانه ، وسبّه.
فدعوى : أن كل من رأى النبي «صلىاللهعليهوآله» مميزا فهو صحابي تصبح موضع ريب.
ويدل على ذلك : أن قوله في الرواية نفسها : إن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه ، فإن هذا الخطاب يشمل خالدا بلا
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٣ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2569_alsahih-mensirate-alnabi-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
