ذكر ما قالته الشعراء
فى الأهرام من النظم
قال الفقيه عمارة اليمانى (١) تغمده الله برحمته :
|
خليلى ما تحت السماء بنية |
|
تماثل فى اتقانها هرمى مصر |
|
بناء يخاف الدهر منه وكل ما |
|
على ظاهر الدنيا يخاف من الدهر |
أخذ هذا المعنى من قول بعض الحكماء كل شىء يخشى عليه من الدهر إلا الأهرام فأنها يخشى على الدهر منها. وقال بعضهم :
|
انظر إلى الهرمين واسمع منهما |
|
ما يرويان عن الزمان الغابر |
|
وانظر إلى سر الليالى فيهما |
|
نظرا بعين القلب لا بالناظر |
|
لو ينطقان لخبر انا بالذى |
|
فعل الزمان بأول وبأخر |
وقال الشيخ شهاب الدين التيفاشى (٢) :
|
ألست ترى الأهرام دام بناؤها |
|
ويفنى لدينا العالم الانس والجن |
|
كأن رحى الأفلاك أكوارها على |
|
قواعدها الأهرام وللعالم الطحن |
وقال السراج الوراق :
|
تحقق أن صدر الأرض مصر |
|
ونهداها من الهرمين شاهد |
|
فواعجبا كم أفنت قرونا |
|
على هرم وذاك الثدى ناهد |
وقال أيضا :
|
هل شايد الهرمين تبت سفحها |
|
خوف اهتزاز الأرض من خيلاء |
[ق ١٣٤ أ]
__________________
(١) انظر : تاريخه طبعة دار الجيل ـ بيروت تحقيق المحقق.
(٢) وردت هذه الأبيات فى بدائع الزهور.
