بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر ، وجعل يقول : ثوي حجر ، ثوبي حجر إلى أن انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل ، فرأوه عريانا كأحسن الرجال خلقا فبرّءوه مما قالوا ، وإن الحجر قام فأخذ بثوبه فلبسه فطفق بالحجر ضربا ، قال : فو الله إنّ في الحجر لندبا (١) من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا».
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد ، أنا الحسن بن علي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (٢) ، حدّثني أبي ، نا عبد الرّزّاق ، نا معمر ، نا همّام ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، أنا أبو القاسم بن الحنائي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان بن الوليد السلمي ، نا أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن بشر (٣) الهروي ، نا محمّد بن حمّاد الطّهراني (٤) ، أنا عبد الرّزّاق ، أنا معمر ، عن همّام بن منبّه قال : هذا ما حدّثنا أبو هريرة عن محمّد صلىاللهعليهوسلم أحاديث منها :
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة فينظر بعضهم إلى سوأة بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلّا أنه آدر قال : فذهب مرة يغتسل ، فوضع ثوبه على حجر ، ففرّ الحجر بثوبه ، قال : فخرج (٥) في أثره يقول : ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ، فقالوا : والله ما بموسى من بأس ، فقام الحجر بعد ما (٦) نظروا إليه ، فأخذ ثوبه ، فطفق بالحجر ضربا» ، قال أبو هريرة : والله إنه بالحجر ندبا ستا أو سبعا ضرب موسى الحجر [١٢٥٧٦].
وفي حديث أحمد قال : فخرج موسى بأثره (٧) ، والباقي نحوه.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو محمّد المخلدي ، أنا أبو
__________________
(١) الندب بالتحريك ، الأثر.
(٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣ / ١٩٣ رقم ٨١٧٩.
(٣) الأصل : «بسر» وفي د : نمير.
(٤) الأصل : الظهراني ، تصحيف ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(٥) كذا بالأصل و «ز» ، ود ، «فخرج في أثره يقول» وفي م : «فجمع موسى بأثره» ، والذي في مسند أحمد : فجمح موسى يأمره يقول.
(٦) في المسند : فقام الحجر بعد حتى نظر إليه.
(٧) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وقد تقدم أن الذي في المسند : فجمح موسى يأمره.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
