عثمان بن الأسود ، عن عطاء قال : قال موسى : يا ربّ ، أيّ عبادك أحبّ (١) إليك؟ قال : أعلمهم بي.
قال (٢) : وأنا عثمان بن الأسود ، عن عطاء أن موسى قال : أي ربّ أي عبادك أحكم؟ قال : الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه ، قال : فأيّ عبادك أغنى؟ قال : أرضاهم بما قسمت له ، قال : فأيّ عبادك أخشى؟ قال : أعلمهم بي.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو بكر أحمد ابن يحيى ، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، قالوا : أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفّر ، أنا عبد الله بن أحمد بن حموية ، أنا عيسى بن عمر بن العباس ، أنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن بهرام ، أنا عبيد الله بن موسى بن عثمان بن الأسود ، عن عطاء قال :
قال موسى : ربّ ، أيّ عبادك أحكم؟ قال : الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه ، قال : فأيّ عبادك أغنى؟ قال : أرضاهم بما قسمت له؟ فقال : يا ربّ ، أيّ عبادك أخشى لك؟ قال : أعلمهم بي.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد البغدادي ، أنبأ أبو العباس أحمد بن محمّد بن أحمد ابن القاسم ، وأبو (٣) عمرو بن منده ، قالا : أنا الحسن بن محمّد بن يوسف ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني إبراهيم الأدمي ، نا حسين بن حفص ، نا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال : قال موسى :
يا ربّ ، من أهلك الذين هم أهلك ، الذين تؤوي في ظل عرشك يوم القيامة؟ قال : هم البريئة أيديهم (٤) ، الطاهرة قلوبهم ، الذين يتحابون بجلالي ، الذين إذا ذكرت ذكروني ، فإذا ذكروني ذكرتهم يسبغون الوضوء عند المكاره ، وينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى أوكارها ، يكلفون بحبي كما يكلف الصبي (٥) بحبّ الناس ، يغضبون لمحارمي إذا استحلّت (٦) كما يغضب النّمر إذا حرب (٧).
__________________
(١) كذا بالأصل وم ود ، وفي الزهد والرقائق : أخشى لك؟.
(٢) القائل عبد الله بن المبارك ، والخبر في الزهد والرقائق ص ١٨٨ رقم ٥٣٣.
(٣) الأصل وم : وابن.
(٤) كذا بالأصل وم ود ، وفي المختصر : أبدانهم.
(٥) تقرأ في د : الصبر.
(٦) الأصل وم ود : استحللت ، والمثبت عن المختصر.
(٧) حرب النمر : إذا اشتد غضبه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
