فأراد موسى أن يؤمر بعمل هو أنهك لبدنه من ذلك ، قال : فقال : ربّ ارزقني عملا ينصب لك فيه جسدي ، يكون شكرا لما أنعمت به علي ، فقيل له : يا موسى ، لو أن السموات السبع والأرضين السبع (١) وضعت في كفّة ميزان ، ووضعت لا إله إلّا الله في كفّة لرجحت لا إله إلّا الله ، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع جعلت واحدة لقصمتهنّ لا إله إلا الله حتى يجاورون (٢) ، فانتهى موسى.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، ثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري المصري ، ثنا بكّار بن قتيبة ، نا وهب بن جرير ، نا هشام ، عن الحسن.
أن موسى سأل ربه عملا ينصب له فيه ، فقال : ربّ اصطفيتني برسالتك وبكلامك ، فمرني بعمل أنصب لك فيه ، فأوحى الله إليه أن قل : لا إله إلّا الله ، فأعاد المسألة ، فأوحى الله إليه أن قل : لا إله إلّا الله ، فإنّ السموات السبع وما فيهن والأرضين السبع وما فيهن لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت لا إله إلّا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن. (٣)
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا أحمد بن بديل الأيامي ، نا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي ، نا ابن أبي خالد ، عن أبي عمرو الشيباني قال : بلغنا أن موسى سأل ربه فقال : أي ربّ ، أيّ عبادك أعدل؟ قال : من أنصف من نفسه.
أخبرنا أبو الحسن بن المسلم الفقيه ، أنا ابن أبي الحديد ، أنا جدي ، أنا الخرائطي ، ثنا أحمد بن بديل ، نا المحاربي ، نا ابن أبي خالد ، عن أبي عمرو الشيباني قال : بلغنا أن موسى سأل ربه فقال : أيّ عبادك أغنى؟ قال : أقنعهم بما أعطيته ، قال : فأيّهم أعدل؟ قال : من أنصف من نفسه.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر ابن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن
__________________
(١) من هنا ... إلى قوله : جعلت سقط من م.
(٢) الأصل : يحاورون ، وفي م ود : يجاوزون ، ولعل الصواب ما ارتأيناه.
(٣) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٧٥ رقم ٢٢٣.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
