عليهم نعمتي ورزقي ، فإنّ الحاسد عدو لنعمتي ، رادّ لقضائي ، ساخط لقسمي (١) التي أقسم بين عبادي ، ومن يكن كذلك فلست منه وليس مني ، ولا تشهد بما لم يع سمعك ويحفظ عقلك وتعقد عليه قلبك ، فإنّي واقف أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة ، ثم سائلهم عنها سؤالا حثيثا ، ولا تسرق ولا تزن بحليلة جارك ، فأحجب عنك وجهي ، وتغلق عنك أبواب السماء ، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك ، ولا تذبح لغيري ، فإنّي لا أقبل من القربان إلّا ما ذكر عليه اسمي ، وكان خالصا لوجهي ، وتفرغ لي يوم السبت ، وفرّغ لي آنيتك (٢) وجميع أهل بيتك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الله جعل السبت لهم عيدا ، واختار لنا الجمعة فجعلها لنا عيدا» [١٢٥٥٩].
قال أبو نعيم : غريب من حديث أبي جعفر ، وحديث ربيعة لم نكتبه إلّا بهذا الإسناد من هذا الوجه (٣).
أنبأنا أبو الفضل بن الحسين بن الحسن الكلابي ، وأبو الوحش بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، وأبو محمّد بن الأكفاني ، وأبو الوحش (٤) بركات بن عبد العزيز ، قالوا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا ابن رزقويه ، أنا ابن سندي ، أنا الحسن بن علوية ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن جويبر ، عن الضّحّاك قال (٥) : لما حرّق موسى العجل وذرّاه في البحر ، وأتاهم بكتاب الله فيه الحلال والحرام فإذا فيه : الرجم للزاني المحصن ، والقطع على السارق ، والقصاص ، قالوا : يا موسى لا نقبل ما جئتنا به ، كان العجل أحبّ إلينا ، لا تقطعنا ولا تقتلنا ولا ترجمنا ، فقال موسى : ربّ ، إنّ عبادك بني إسرائيل ردّوا كتابك ، وكذبوا بآياتك ، فأمر الله الملائكة فنسفوا (٦) الجبل على بني إسرائيل حتى ظلّ به عسكر بني إسرائيل ، وحال بينهم وبين السماء ، فقال لهم موسى : إمّا أن تأخذوا هذا الكتاب بما فيه ، وإمّا أن يلقى عليكم ، فقالوا : (سَمِعْنا وَعَصَيْنا)(٧) ، يقولون : سمعنا الذي تخوفنا وعصينا الذي أتيتنا به.
__________________
(١) كذا بالأصل وم ود ، وفي الحلية : «لقسمتي» وهو أشبه.
(٢) بالأصل : «ابنيك» وفي م ود : «اسك» والمثبت عن حلية الأولياء.
(٣) زيد في الحلية : والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٤) كذا بالأصل ود ، وفي م : الحسن.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٦) كذا بالأصل وم ود ، وفي المختصر : ففتقوا.
(٧) سورة البقرة ، الآية : ٩٣.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
