آتي (١) آدم حين يلقى الزحف ، فأذكّره ولده وزوجته وأهله حتى يولّي ، وإيّاك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم ، فإني رسولها إليك ، ورسولك إليها.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ـ قراءة عليه ـ أنا أبو محمّد بن النحّاس ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس ـ بمكة ـ أنا علي بن عبد العزيز البغوي ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلّام ، نا ابن مهدي ، عن محمّد بن أبي الوضاح ، عن خصيف ، عن مجاهد أو سعيد بن جبير ، هكذا قال عبد الرّحمن بن مهدي ، قال : كانت الألواح من زمرد ، فلما ألقاها موسى ذهب التفصيل وبقي الهدى والرحمة ، ثم قرأ عبد الرّحمن : (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ)(٢) وقرأ : (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ)(٣) ، ولم يذكر التفضيل هاهنا.
أخبرنا أبو علي المقرئ ـ في كتابه ـ أنا أبو نعيم الحافظ (٤) ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ابن مخلد ، حدّثني أحمد بن هلال التستري ، نا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام ، ثنا أبي ، نا يحيى بن سابق المدني ، عن خيثمة بن خليفة بن خيثمة بن عبد الرّحمن الجعفي (٥) ، عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ، عن جابر بن عبد الله قال :
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «فيما أعطى الله موسى في الألواح الأول في أول ما كتب عشرة أبواب : يا موسى لا تشرك بي شيئا ، فقد حقّ القول مني لتلفحنّ وجوه المشركين النار ، واشكر لي ولوالديك أقك المتالف ، وأنسئ لك في عمرك ، وأحييك حياة طيبة ، وأقلبك إلى خير منها ، ولا تقتل النفس التي حرّمت إلّا بالحق ، فتضيق عليك الأرض برحبها ، والسماء بأقطارها وتبوء بسخطي في النار ، ولا تحلف باسمي كاذبا ولا آثما ، فإني لا أطهر ولا أزكي من لم ينزهني ولم يعظم أسمائي ، ولا تحسد الناس على ما أعطيتهم من فضلي ، ولا تنفس (٦)
__________________
(١) بالأصل وم ود : «فإن ابن آدم» والمثبت والزيادة : «فإني آتي» عن المختصر.
(٢) سورة الأعراف ، الآية : ١٤٥.
(٣) سورة الأعراف ، الآية : ١٥٤.
(٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣ / ٢٦٥ ـ ٢٦٦ في ترجمة ربيعة بن أبي عبد الرّحمن.
(٥) كذا بالأصل وم : عن خيثمة بن خليفة بن خيثمة بن عبد الرّحمن الجعفي ، وفي د : «خيثمة بن خيثمة عن عبد الرّحمن الجعفي» والذي في حلية الأولياء : «حنيثمة بن عبد الرّحمن الجعفي».
(٦) الأصل : تنفر ، والمثبت عن د ، وم ، والحلية.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
