وكذا (١) مع عصف الريح وإن اقتصر على حاجته لكونه (٢) مظنة للتعدي. فعدم الضمان على هذا (٣) مشروط بأمرين. عدم الزيادة عن الحاجة. وعدم ظهور سبب التعدي كالريح فمتى انتفى احدهما ضمن.
ومثله (٤) في الدروس إلا أنه اعتبر علم التعدي ، ولم يكتف بالظن ولم يعتبر الهواء (٥) فمتى علمه (٦) وإن لم يكن هواء ضمن وإن لم يزد عن حاجته فبينهما (٧) مغايرة (٨) ، وفي بعض فتاويه اعتبر في الضمان أحد الأمور الثلاثة ، مجاوزة (٩) الحاجة. أو عصف الهواء. أو غلبة الظن بالتعدي (١٠). واعتبر جماعة منهم الفاضلان (١١) في الضمان اجتماع الأمرين معا. وهما : مجاوزة الحاجة وظن التعدي ، أو العلم به فمتى انتفى أحدهما فلا ضمان.
وهذا قوي وإن كان الأول أحوط (١٢).
______________________________________________________
(١) أي وظاهر العبارة أيضا الضمان.
(٢) أي لكون عصف الريح.
(٣) أي على قول الماتن كما هو ظاهر عبارته.
(٤) أي ومثل قول الماتن هنا قوله في الدروس.
(٥) بأنه مظنة للتعدي.
(٦) أي علم التعدي.
(٧) أي بين قوله هنا وقوله في الدروس.
(٨) عند ظن التعدي ، وإلا فهما قول واحد بالضمان عند العلم بالتعدي ولو لم يزد عن الحاجة ، ونسبة نفي الضمان عند ظن التعدي إلى الشهيد في الدروس كما وقع من الشارح هنا مناف لما قاله في المسالك : (والثاني الاكتفاء في الضمان بأحد الأمرين تجاوز الحاجة أو ظن التعدي وهو اختيار العلامة في التحرير والشهيد في الدروس لتحقق السببيّة الموجبة له) انتهى.
(٩) أي الزيادة عن الحاجة.
(١٠) فيوافق قوله هنا بالتمام.
(١١) المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد والإرشاد ، وإلا فالعلامة في التحرير قائل بالضمان عند فقد أحد الأمرين.
(١٢) والاحتياط من ناحية حفظ مال الغير في صورة ما لو انتفى أحدهما فلا ضمان على القول الأول الذي قواه الشارح ، مع أن الاحتياط حسن في الفروج والأموال والأعراض.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٨ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2527_alzubdat-ulfiqhie-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
