وكان محل العناية التامة من قبل عمر ، فعدا عن استخلافه له في كل سفر يسافره وإقطاعه الحدائق ، فإنه كان كاتب عمر (١) ، وكان على قضائه وفرض له رزقا (٢).
ويكفي أن نذكر هنا عبارة ابن سعد ، وابن عساكر ، وهي : «كان عمر ـ يستخلف زيدا في كل سفر ، وقل سفر يسافره ولم يستخلفه ، وكان يفرق الناس في البلدان وينهاهم أن يفتوا برأيهم ، ويحبس زيدا عنده ـ إلى أن قال : وكان عمر يقول : أهل البلد ـ يعني المدينة ـ محتاجون إليه ، فيما يجدون إليه ، وفيما يحدث لهم مما لا يجدونه عند غيره» (٣).
«وما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحدا ، في القضاء والفتوى ، والفرائض والقراءة» (٤).
ثم كان زيد في زمن معاوية على ديوان المدينة ، فقد قال ابن قتيبة ، عن عبد الملك بن مروان ، الذي ولد سنة أربع وعشرين هجرية : «كان معاوية
__________________
(١) تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٤٨ ، وأشار إلى كتابته في المعارف ص ٢٦٠.
(٢) طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٥ و ١١٦ ، وتهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥١ ، وتذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣٢ ، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٥.
(٣) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٠ ، وطبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٦ و ١١٧ ، وكنز العمال ج ١٦ ص ٧ ، وحياة الصحابة ج ٣ ص ٢١٨ وراجع : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٤.
(٤) تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٠ ، وطبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٥ ، وراجع : تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣٢ ، وكنز العمال ج ١٦ ص ٦ وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٤.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٧ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2488_alsahih-mensirate-alnabi-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
