[ أدلّة الأشاعرة وإبطالها ]
هذا ، وينبغي التعرّض لأدلّة الأشاعرة ، وإبطالها ، تتميما للفائدة ، فنقول :
استدلّوا على مذهبهم بالعقل ـ وقد تقدّم بما فيه (١) ـ وبالنقل ، وهو أمران :
[ الأمر ] الأوّل :
ما يدلّ على إمكان الرؤية ، وهو قوله تعالى حكاية عن موسى عليهالسلام : ( قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي ) (٢) ..
والحجّة به من جهتين :
[ الجهة ] الأولى :
إنّ موسى عليهالسلام سأل الرؤية لنفسه ، ولو امتنعت لما سألها (٣).
وأجيب عنه بأمور ..
__________________
(١) راجع الصفحة ٦٣ وما بعدها من هذا الجزء.
(٢) سورة الأعراف ٧ : ١٤٣.
(٣) انظر : الإبانة عن أصول الديانة : ٦٠ ـ ٦١ ، الأربعين في أصول الدين ـ للفخر الرازي ـ ١ / ٢٧٧ ـ ٢٧٨ ، شرح المقاصد ٤ / ١٨٢.
١٢١
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٢ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F248_dalael-alsedq-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
