وقال الفضل (١) :
قد عرفت في ما سبق أكثر أجوبة ما ذكره في هذا الفصل ..
قوله : « لو احتاج في بقائه إلى غيره كان ممكنا ».
قلنا : الاحتياج إلى الغير الذي لم يكن من ذاته يوجب الإمكان ، ومن كان صفاته من ذاته لم يكن ممكنا.
قوله : « ولأنّ البقاء إن قام بذاته لزم تكثّره ».
قلنا : لا يلزم التكثّر ؛ لأنّ الصفات الزائدة ليست غيره مغايرة كلّيّة.
قوله : « احتاج البقاء إلى ذاته ، وذاته محتاجة إلى البقاء ، فيلزم الدور ».
قلنا : مندفع بعدم احتياج الذات إلى البقاء ، بل هما متحقّقان معا كما سبق (٢) ، فهو قائم بذاته من غير احتياج الذات إليه ، بل هما متحقّقان معا.
قوله : « بقاؤه باق ».
قلنا : مسلّم ، فالبقاء موصوف ببقاء هو عين ذلك البقاء ، كاتّصاف الوجود بالوجود.
قوله : « ولأنّه يلزم أن يكون محلّا للحوادث ».
قلنا : ممنوع ؛ لأنّا قائلون بقدمه.
قوله : « يكون له بقاء آخر ، ويتسلسل ».
قلنا : مندفع بما سبق من أنّ بقاء البقاء نفس البقاء.
__________________
(١) إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن إحقاق الحقّ ـ ١ / ٢٥٢.
(٢) تقدّم في الصفحة ٢٩٠ من هذا الجزء.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٢ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F248_dalael-alsedq-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
