البقاء يصحّ على الأعراض
قال المصنّف ـ عطّر الله مثواه ـ (١) :
الحكم الثاني
في صحّة بقاء الأعراض
ذهبت الأشاعرة إلى أنّ الأعراض غير باقية ، بل كلّ لون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وحركة وسكون ، وحصول في مكان ، وحياة ، وعلم ، وقدرة ، وتركيب ، وغير ذلك من الأعراض ، فإنّه لا يجوز أن يوجد آنين متّصلين ، بل يجب عدمه في الآن الثاني من آن وجوده (٢).
وهذه مكابرة للحسّ ، وتكذيب للضرورة الحاكمة بخلافه ، فإنّه لا حكم أجلى عند العقل من أنّ اللون الذي شاهدته في الثوب حين فتح العين هو الذي شاهدته قبل طبقها ، وأنّه لم يعدم ولم يتغيّر.
وأيّ حكم أجلى عند العقل من هذا وأظهر منه؟!
ثمّ إنّه يلزم منه محالات :
__________________
(١) نهج الحقّ : ٦٨ ـ ٧١.
(٢) تمهيد الأوائل : ٣٨ ، الملل والنحل ١ / ٨٤ و ٣ / ٦٠٤ ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : ١٦٢ ، شرح المقاصد ٤ / ٤٣ ، شرح العقائد النسفية : ٧٩ وما بعدها ، شرح المواقف ٧ / ٢٢٢ ـ ٢٢٣.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٢ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F248_dalael-alsedq-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
