أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، عن الدارقطني.
وقرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن عبد الكريم بن محمّد بن أحمد ، أنا الدارقطني.
قال : البرك (١) بن عبد الله الخارجي هو الذي أراد قتل معاوية فضربه بالسيف ففلق إليته.
ذكره بضم الباء (٢) وفتح الراء.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أحمد بن علي بن ثابت.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله.
قالا : أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (٣) ، نا الحجّاج ـ يعني ابن أبي منيع الرصافي ـ نا جدي ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال :
تعاهد ثلاثة رهط من أهل العراق على قتل معاوية وعمرو بن العاص ، وحبيب بن مسلمة ، فأقبلوا بعد ما بويع معاوية على الخلافة حتى قدموا إيلياء (٤) فصلّوا (٥) من السحر ما قدر لهم ، ثم سألوا بعض من حضر المسجد من أهل الشام عن ساعة يوافقون فيها خلوة أمير المؤمنين وهو لنا فارغ ، وقالوا : إنّا رهط من أهل العراق ، وأصابنا غرم في أعطياتنا ، فنريد أن نكلم أمير المؤمنين ، وهو لنا فارغ ، فقالوا لهم : أمهلوا حتى إذا ركب دابته فاعرضوا له ، فكلّموه ، فإنه سيقف عليكم حتى تفرّغوا من كلامه في حاجتكم ، فعجلوا ذلك فلمّا خرج معاوية لصلاة الفجر كبّر ، فلمّا سجد السجدة الأولى ، انبطح أحدهم على ظهر الحرسيّ الساجد بينه وبين أمير المؤمنين حتى طعن معاوية في مأكمته (٦) بخنجر في يده ، فانصرف معاوية وقال للناس : أتموا صلاتكم.
__________________
(١) بالأصل وبقية النسخ : الترك ، تصحيف ، راجع الحاشية التالية.
(٢) بالأصل وبقية النسخ : «التاء» تصحيف ، والصواب ما أثبت عن المؤتلف والمختلف ١ / ٢٤٨ والاكمال لابن ماكولا ١ / ٢٤٨ ـ ٢٤٩ وتبصير المنتبه لابن حجر ١ / ٧٨.
(٣) ليس في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع ليعقوب بن سفيان الفسوي ، ورواه من طريقه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ١٤٣ باختصار.
(٤) إيلياء : اسم مدينة بيت المقدس.
(٥) تقرأ بالأصل وبقية النسخ : «يصلوا» ولعل الصواب : «يصلون» والمثبت عن سير الأعلام.
(٦) المأكمة : العجيزة ، وقيل إن المأكمتين هما رءوس أعالي الوركين عن اليمين والشمال.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2468_tarikh-madina-damishq-59%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
