الصفقات ، ويزيد ، (١) وزحل (٢) عن الطالع (٣) منزحل ، (٤) وعن العاشر (٥) مرتحل ، وفي زلق السعود وحل ، والبدر يطالع حجر المنجنيق ، (٦) كيف يهوي إلى النيق ، (٧) ومطلع الشمس يرقب ، وجدار الأفق يكاد بالعيون عنها ينقب.
ولمّا فشا سرّ الصباح ، واهتزّت أعطاف الرّايات بتحيّات مبشّرات الرياح ، أطلنا (٨) عليها إطلال الأسود على الفرائس ، والفحول على العرائس ، فنظرنا منظرنا منظرا يروع بأسا ومنعة ، (٩) ويروق وضعا وصنعة ، تلفعت (١٠) معاقله الشم للسحاب ببرود ، ووردت من غدر المزن في برود ، (١١) وأشرعت لاقتطاف أزهار النجوم والذراع بين النّطاق معاصم رود ، (١٢) وبلدا يعيي الماسح والذّارع ، (١٣) وينتظم المحاني
__________________
(١) زحل ، والمشتري ، والمريخ ، إذا اقترنت بعضها ببعض ، أو تناظرت ؛ بأن كانت ناظرة بعضها إلى بعض نظر عداوة ، وذلك عند التربيع والمقابلة ـ إذا حصل ذلك عند حلول الشمس برأس الحمل ، فإن ذلك يدل على وقوع حرب. (عن شرح منظومة ابن أبي الرجال).
(٢) زحل ، وهو كيوان : إذا اتصل به القمر اتصال عداوة ، فإن ذلك يدل على البلايا والرزايا. (عن شرح منظومة ابن أبي الرجال).
(٣) الطالع : هو البرج الذي على الأفق الشرقي.
(٤) زحل عن كاه : زلّ ، وحاد.
(٥) العاشر : هو البرج الذي يقع فوق سمت الرأس.
(٦) المنجيق (بفتح الميم وكسرها) : آلة لرمي الحجارة على العدو في الحرب. وانظر شفاء الغليل ص ١٣٣ ، والمعرب للجواليقي ص ٣٠٦ ، وما بعدها.
(٧) النيق : أرفع موضع في الجبل.
(٨) أطللنا عليها : أشرفنا عليها.
(٩) منعة : قوة تمنع من يريده بسوء.
(١٠) تلفع : تلحف.
(١١) البرود من الشراب : ما يبرد الغلة.
(١٢) رخصة ناعمة.
(١٣) مسح الأرض : قاس مساحتها. وذرعها : قاسها بالذراع.
