|
وقلب أبى إلا الوفاء بعهده |
|
وإن نزحت دار وبان حبيب |
|
ولله منّي بعد حادثة النّوى |
|
فؤاد لتذكار العهود طروب |
|
يؤرّقه طيف الخيال إذا سرى |
|
وتذكي حشاه نفحة وهبوب |
|
خليليّ إلا تسعدا فدعا الأسى |
|
فإني لما يدعو الأسى لمجيب |
|
ألمّا على الأطلال يقض حقوقها |
|
من الدّمع فيّاض الشّؤون سكوب |
|
ولا تعذلاني في البكاء فإنها |
|
حشاشة نفسي في الدموع تذوب |
ومنها في تقدم ولده للأعذار من غير نكول (١) :
|
فيمّم منه الحفل لا متقاعس |
|
لخطب ولا نكس (٢) اللقاء هيوب |
|
وراح كما راح الحسام من الوغى |
|
تروق حلاه والفرند (٣) خضيب |
|
شواهد أهدتهنّ منك شمائل |
|
وخلق بصفو المجد منك مشوب |
__________________
(١) النكول : التأخر والجبن.
(٢) النكس : الرجل الضعيف ، والمقصر عن غاية النجدة والكرم.
(٣) الفرند : السيف.
١٣٣
