أخبرناه أبو القاسم الشحامي (١) ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو جعفر الرّزّاز ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر ، حدّثنا عفان ، حدّثنا همّام ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو.
أن ابن آدم الذي قتل أخاه يقاسم أهل النار نصف عذاب جهنم قسمة صحاحا. موقوف (٢).
أنبأنا أبو الحسن علي بن بركات الخشوعي ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزقوية ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، وأحمد بن سندي ، قالا : حدّثنا الحسن بن علي القطان ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا إسحاق بن بشر ، عن مقاتل بن سليمان ، وجويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس.
أنّ فيهما نزلت : (مِنْ أَجْلِ ذلِكَ)(٣) ـ يعني ـ من أجل قابيل وهابيل (كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ) في التوراة (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً) محرمة (بِغَيْرِ نَفْسٍ) لم يستوجب قتلا من قود ولا ارتداد ولا زنا بعد إحصان (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) هو لا عقاب له إلّا النار بمنزلة من قتل الناس جميعا (وَمَنْ أَحْياها) فعفا عن القاتل أو فداه (فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)(٤) ليس له ثواب إلّا الجنّة.
قال إسحاق : وقال هؤلاء بإسنادهم.
أن هذه الآية نزلت فيه وفي إبليس قالوا : (رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ)(٥) فقابيل وإبليس هما مقرونان في أسفل جهنم فنصف عذاب أهل الدنيا على قابيل ومثل عذاب الدنيا على إبليس ، لأن إبليس أوّل من سنّ الكفر ، وقابيل أوّل من سن القتل ، فليس يقتل أحد ظلما من المشركين أو من المعاهدين أو من المسلمين إلّا كان مثل وزره على قابيل ، وليس أحد يكفر إلّا كان مثل وزره على إبليس ، قال : فلما انصرف آدم سأل [عن](٦) ولده ، ثم سأل عن هابيل وقابيل فقالوا : قتل قابيل (٧) هابيل ، قال : لعنه الله ، قال : فأوحى الله إليه : إنّي قد لعنته.
__________________
(١) في م : الصغاني ، تصحيف.
(٢) زيد بعدها في «ز» : كذا.
(٣) سورة المائدة ، الآية : ٣٢.
(٤) سورة المائدة ، الآية : ٣٢.
(٥) سورة فصلت ، الآية : ٢٩.
(٦) سقطت من الأصل وأضيفت للإيضاح عن م ، و «ز».
(٧) سقطت من «ز».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
