قالا : حدّثنا عباس بن محمّد الدوري ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، حدّثنا عبد الرّحمن ـ وهو ابن مهدي ـ عن مالك بن أنس قال :
قال عمر بن عبد العزيز : لو كان لي من الأمر شيء ما عدلتها عن الأعمش ، قال : ـ يعني ـ القاسم بن محمّد.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا سليمان بن إسحاق ، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدّثنا محمّد بن سعد (١) ، أنبأنا علي ابن محمّد ، عن أبي عمرو الباهلي قال : جاء بنو مروان إلى عمر فقالوا : إنّك قصرت بنا عما كان يصنعه بنا من قبلك ، وعاتبوه فقال : لئن عدتم إلى هذا المجلس لأشدّنّ ركابي ثم لأقدمن المدينة ولأجعلنها أو لأصيرنها شورى ، أما إنّي أعرف صاحبها الأعمش (٢) ـ يعني ـ القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّدّيق.
قال (٣) : وأنبأنا ابن حيوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ـ إجازة ـ حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمّد بن سعد (٤) ، أنبأنا محمّد بن عمر ، حدّثني أفلح بن حميد قال : سمعت القاسم ابن محمّد يقول :
اليوم ينطق كلّ من كان لا ينطق ، وإنّا لنرجو لسليمان بتوليته عمر بن عبد العزيز. قال : فقال (٥) عمر بن عبد العزيز عند الموت : لو كان لي من الأمر شيء ما عدوت بها القاسم بن محمّد قال : فبلغ القاسم بن محمّد ، فرحّم عليه ، وقال : إنّ القاسم ليضعف عن أهيله فكيف يقوم بأمر أمة محمّد صلىاللهعليهوسلم (٦).
قرأت (٧) على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي بكر الخطيب ، أنبأنا أبو بكر البرقاني ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه ، حدّثنا الحسين بن إدريس ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن عمار ، حدّثنا عمر بن أيوب ، عن أفلح ، عن سليمان بن عبد الرّحمن.
أنه كان مع القاسم في شكواه حين أقام بقديد فقال : ائتني بقرطاس ودواة اكتب
__________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٤٤ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٢) في ابن سعد : الأعيمش.
(٣) القائل : الحسن بن علي الجوهري.
(٤) طبقات ابن سعد ٥ / ٣٤٤ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٥) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي ابن سعد : وقال.
(٦) كتب فوقها في الأصل : إلى هنا.
(٧) أقحم قبلها في «ز» : أنبأنا أبو الحسين.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
