يحيى بن سعيد للقاسم بن عبيد الله : والله إنّي لأرى قبيحا (١) على مثلك عظيما أن تسأل عن شيء من أمر هذا الدين لا يوجد عندك منه فرج ، قال : وعم ذاك؟ قال : إنك (٢) ابن إمامي هدى : ابن أبي بكر ـ يعني ـ الصّدّيق ، وعمر ـ يعني ـ بن الخطاب ، فقال له القاسم : أقبح والله من ذلك عند الله ، وعند من عقل عن الله أن أقول بغير علم أو أحدّث عن غير ثقة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الحسن (٣) بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، حدّثنا سليمان بن إسحاق ، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدّثنا محمّد بن سعد (٤) ، أنبأنا محمّد بن عمر ، عن ابن أبي الزّناد ، عن أبيه قال : ما كان القاسم يجيب إلّا في الشيء الظاهر.
أخبرنا (٥) أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا [أبو](٦) الفضل بن خيرون ، أنبأنا أبو العلاء الواسطي ، أنبأنا أبو بكر البابسيري ، أنبأنا الأحوص بن المفضّل الغلّابي ، حدّثنا أبي ، أخبرني الواقدي قال : قال عمر بن عبد العزيز لو كان الأمر إليّ لولّيت الأعمش ـ يعني ـ القاسم بن محمّد ، أو صاحب الأعوص ، وهو إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب (٧) ، حدّثنا (٨) محمّد بن عبد الله بن عمّار ، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي قال : سمعت مالك بن أنس قال : ما حدّث القاسم بن محمّد مائة حديث.
قال : وحدّثنا يعقوب (٩) ، حدّثنا (١٠) محمّد بن أبي زكير قال : قال ابن وهب : وحدّثني مالك أن عمر بن عبد العزيز قال : لو كان لي من الأمر شيء لولّيت القاسم الخلافة. قال : وكان القاسم قليل الحديث ، قليل الفتيا.
__________________
(١) كذا بالأصل ، وتقرأ في م و «ز» : «شيخا».
(٢) في «ز» : «٧ نك أنت أمامي هذا» تصحيف ، وفي م كالأصل.
(٣) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الحسين.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ١٨٧ وعنه في تهذيب الكمال ١٥ / ١٨٨ وسير أعلام النبلاء ٥ / ٥٧.
(٥) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق.
(٦) زيادة عن م و «ز».
(٧) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٤٨.
(٨) ما بين الرقمين سقط من «ز».
(٩) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٤٦.
(١٠) ما بين الرقمين سقط من «ز».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
