خوجة فيءاغة السيد قدور الصغير بن إسماعيل مرثية يخر لها القائم على ركبتيه جاثية ، وهي :
|
حلي السياسة وطلي الرياسة |
|
قد اجتمعا وفيك غيرهما تتل |
|
كريم عفيف توفي فيما تقوله |
|
ومهمى يضيق الأمر أنت له أهل |
|
وما من كريهة ألّا أنت مفتاحها |
|
وءالك جملة فحول وأبطل |
|
وثلم من سور مشيّد موضع |
|
وأسقطت ثلمة لم يوجد لها مثيل |
|
/ لموتك قد بكا جميع الأحبّة |
|
وقد عزّ صبرهم زمانا ولم يسل |
|
(ص ٢٨٧) لأن على يديك فتح الحوائج |
|
ومن قطر ماء المزن جودك أهطل |
|
يسعد من يلجأ لبابك يلجأ |
|
وإن كان راديا تهذّيه يكمل |
وقال أيضا :
|
فحزني على المبلغ للمراد |
|
حليم منيب وتبر وقّاد |
|
مزيل الكروب منيل المطلوب |
|
ومفجي الهموم ومجلي النّكاد |
|
ومعطي العطايا جزيل الندا |
|
ومهدي الهدايا ومن هو الزّاد |
|
وذي النجدة العظمى حال الحروب |
|
ناصر المظلوم وطويل النّجاد |
|
سريع الغضب قريب الرّضا |
|
مغيث الملهوف كثير الرماد |
|
شجاع الهيجاء وضرغامها |
|
حسين التدابير نعم النقّاد |
|
قدور بن إسماعيل بن البشير |
|
فإنه صار ضجيع اللّحاد |
|
فأبكا الأرامل واليتامى |
|
وأبكا الصلحا وأبكا الزهاد |
|
وأبكى الشرفاء والعلماء |
|
وأبكا القرّاء وأهل الرشاد |
|
وأبكا العساكر نعم الشّجاع |
|
وأبكا الشّجاع وأهل المعاد |
|
وأبكا الجيوش وأبكا الأمير |
|
وأبكا الوزرا وأبكا القيّاد |
|
وأبكا السادات الكرام الرضا |
|
وأبكا الطّلحا وكلّ العباد |
|
وأبكى النساء وأبكا الرجال |
|
وأبكى العبيد والصبيان زاد |
|
فحق عليه البكا دائما |
|
بشقّ الجيوب ولطم الخداد |
|
/ وخدش الوجوه وصوت عويل |
|
وندب طويل بغير نفاد |
|
(ص ٢٨٨) قد أبكى العيون هذا الباسل |
|
برجف القلوب وحرف الكباد |
![طلوع سعد السّعود [ ج ١ ] طلوع سعد السّعود](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2391_toloe-saad-alsaud-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
