فزدات له رونقة لصعودها للسماء مشرقة ، ولما أكمل بناءها كتب على صالة مركز جلوسه بأمامه الأبيات التي أنشدها العالم الجليل ، المتضمن الجميل ، العدل الماجد ، البارع الفارد ، الكاتب الفاخر ، الناظم الناثر ، ذو المعاني والإعراب ، والفنون والآداب ، والكرم والفضائل ، والأخلاق والشمائل الجامع بين الحسب والنسب الأصيل والمعارف والتحصيل ، الشريف الجميل ، الذي هو أنجب من كل من حثّوا في طلب العلم ولحّوا ، السيد مصطفى بن عبد الله بن دحّو (كذا) ، مؤلف فتح وهران وجامع الجواهر الحسان ، وهي من البسيط :
|
يا غافلا عن أمور زانها ذهب |
|
ولونها لجين وتمرها رطب |
|
ونورها مضيء وجوها دائم |
|
وصوتها منشد بالحسن مرتقب |
|
(ص ٢٣٤) / أقصد إيوان أمير المؤمنين أبي |
|
عثمان تلفى الخيرات كلها كوعب |
|
به تشارك من نوى لمقصده |
|
فهو منافع للورى فما أرهب |
|
به اشتباك الزهر في صفحتيه حكى |
|
فكيف بالعشائر المقيم صوحب |
|
وحكى كيف الأهالي به يتفنون |
|
وكيف يسلكون بكلهم مذهب |
|
فعند ذا خاطبوني وابتسامي بدا |
|
منه جواب عن سنوى يظل المنحب |
|
كيف انسباب الأمور اللواتي ارتبطت |
|
برضى من يسرّ قدرا وينتصب |
|
أهكذا عقال عصري قد التصقوا |
|
بالذي نصر القدير علاه رجب |
|
أظهر به كيف الذي ترونقه |
|
محبة الصديق عند الأهالي ركب |
|
تجدهم باختلاف في الدعاء إلى |
|
من واحد لواحد بالنّدا رتب |
|
إلى كمال العطا من غير مبتخل |
|
لأحد ولعطائه قد قرب |
وبنا (كذا) المدرسة الجليلة العظيمة بخنق النطاح التي بها ضريحه وتعرف للآن بالمدرسة (١). وبنا (كذا) أيضا الجامع الأعظم المعروف بها بجامع الباشا
__________________
ـ الذي بجوار باب الجيارة والذي حوّله الفرنسيون إلى كنيسة وأعيد إلى مسجد بعد استعادة الاستقلال الوطني. وذلك عام ١٩٨٠ م وأطلق عليه اسم مسجد أبي عبيدة عامر ابن الجراح.
(١) ما تزال هذه المدرسة قائمة وحولت إلى مسجد باسمه ، أما القبر فغير موجود وهناك من قال بأن رفاته نقلت إلى مقبرة مول الدومة بحي رأس العين. وكذلك مسجد الباشا ما يزال قائما.
![طلوع سعد السّعود [ ج ١ ] طلوع سعد السّعود](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2391_toloe-saad-alsaud-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
