الحسن اللّبناني (١) ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني عمر بن السّكن ، حدّثني أبو عمر الضرير (٢) ، قال :
بلغني أن عيسى بن مريم كان إذا ذكر الموت يقطر جلده دما.
قال : وحدّثنا هارون بن عبد الله ، حدّثنا سيّار ، حدّثنا جعفر عن رجل قد سمّاه قال : قال عيسى :
يا معشر الحواريين ، ادعوا الله أن يخفّف عني سكرة الموت ، فلقد خفت الموت خوفا وقّفني ، مخافة الموت على الموت.
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا حجاج بن يوسف بن الشاعر ، حدّثنا معلّى بن أسد ، حدّثنا جعفر بن سليمان الضّبعي ، عن علي بن الحسن الصّنعاني قال :
بلغنا أن عيسى بن مريم قال : يا معشر الحواريين ادعوا الله أن يهوّن عليّ هذه السكرة ـ يعني الموت ـ ثم قال : لقد خفت الموت خوفا وقّفني ، مخافتي من الموت على الموت.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، أنبأنا أبو عبد الله بن المبارك (٣) ، أنبأنا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، حدّثنا عبد الجبّار بن عبيد الله بن سليمان قال : أقبل عيسى بن مريم على أصحابه ليلة رفع فقال لهم : لا تأكلوا بكتاب الله عزوجل ، فإنكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر ، الحجر منها خير من الدنيا وما فيها.
قال عبد الجبّار : وهو المقاعد الذي ذكر الله في القرآن (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)(٤) ، ورفع عليهالسلام.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن سندي بن الحسن ، حدّثنا الحسن بن علي القطان ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا أبو
__________________
(١) بالأصل : اللبناني ، بتقديم الباء ، تصحيف.
(٢) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ـ ٢ / ١٠٨ وقصص الأنبياء ٢ / ٤٣٣.
(٣) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٥٠٧ رقم ١٤٤٧.
(٤) سورة القمر ، الآية : ٥٥.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2378_tarikh-madina-damishq-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
