وقال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة ٤٦٧ : إنّ عضد الدولة سار إلى بغداد وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته وأن يسير عن العراق إلى أيّ جهة أراد ، وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك ، فاختلف أصحاب بختيار عليه في الإجابة إلى ذلك إلّا أنّه أجاب إليه لضعف نفسه فأنفذ له عضد الدولة وخرج من بغداد عازما على قصد الشام ومعه حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان ، فلمّا صار بختيار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل وكثرة أموالها وأطمعه فيها وقال : إنّها خير من الشام وأسهل ، فسار بختيار نحو الموصل وكان عضد الدولة حلّفه أن لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودّة ومكاتبة كانت بينهما ، فنكث وقصدها ، فلمّا صار إلى تكريت أتته رسل أبي تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ويسلّمه إليه ، وإذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه ، وقاتل معه عضد الدولة وأعاده إلى ملكه ببغداد ، فقبض بختيار على حمدان وسلّمه إلى نوّاب أبي تغلب فحبسه في قلعة له وسار بختيار إلى الحديثيّة واجتمع مع أبي تغلب وسارا جميعا نحو العراق ، وكان مع أبي تغلب نحو عشرين ألف مقاتل ، فبلغ ذلك عضد الدولة فسار من بغداد إليه فالتقوا بقصر الجص قرب سامرّاء فانهزم جيش أبي تغلب وأسر بختيار ثمّ قتل.
قصر الجوسق
قال المسعودي في مروج الذهب : الجوسق قصر بناه المتوكّل في سرّ من رأى في ميدان الصخر ، أنفق عليه خمسمائة ألف درهم.
وقال الطبري في تاريخه في حوادث سنة ٢٢٥ أنّ المعتصم حبس الأفشين في الجوسق ثمّ بنى له حبسا مرتفعا وسماّه لؤلؤ داخل الجوسق وهو يعرف بقصر الأفشين.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
