القطار الممتدّ إلى سامرّاء ، وهي قرية صغيرة أهلها شيعة إماميّة ، وكانت مدينة كبيرة ذات قرى كثيرة.
قال في المعجم : دجيل اسم نهر في موضعين أحدهما مخرجة من أعلى بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسيّة دون سامرّاء ، فيسقي كورة واسعة وبلادا كثيرة منها أوانا وعكبرى والحظيرة وصريفين ومسكن وغير ذلك ، ثمّ تصبّ فضلته في دجلة أيضا. ومن دجيل هذا مسكن التي كانت عندها حرب مصعب بن الزبير ومقتله.
ودجيل الآخر نهر بالأهواز حفره أردشير بن بابك أحد ملوك الفرس. وقال حمزة : كان اسمه في أيّام الفرس «ديلدا كودك» ومعناه دجلة الصغيرة ، فعرب على دجيل ومخرجه من أرض اصبهان ومصبّه في نهر فارس قرب عبّادان ، وكان عند دجيل هذا وقايع للخوارج وفيه غرق شبيب الخارجي هو الذي خرج على عبد الملك ابن مروان وهو شبيب بن يزيد بن نعيم الشيباني وكان رجلا شجاعا فاتكا غرق في دجلة سنة ٧٧ من الهجرة بعد أن حارب عساكر الحجّاج بن يوسف محاربة شديدة.
وقال في المراصد في حرف الدال عند ذكر دير الجاثليق : دير قديم البناء من طسوج مسكن من نواحي دجيل وعنده كانت الحرب بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير ، وقتل مصعب بقربه وقبره ظاهر عليه مشهد وقبّة يقصد لزيارته.
وجاء في كتاب مشكاة الأدب من ناسخ التواريخ الفارسي : إنّ إبراهيم بن مالك قتل هناك ـ يعني إنّ إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي قتل عند دير الجاثليق ـ وأحرق بنو أميّة جثّته الشريفة بالنار في سنة سبع وستّين من الهجرة ، وقبره بنواحي دجيل عليه قبّة من الجصّ والآجر معروف عند الناس بمرقد إبراهيم بن مالك ، وهذا غير مستبعد لأنّ هناك مقتله وغير بعيد أنّ بعض المحبّين جمع عظامه
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
