نصر محمّد الظاهر بأمر الله ، ابن الإمام السعيد الزكي أبي الحسن محمّد المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين ، ووارث الخلفاء الراشدين الذين قضوا بالحقّ وبه كانوا يعدلون ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وذلك في سنة تسع وعشرين وستّمائة ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين وسلامه».
بلدة حربى
سمّي الجسر بهذا الاسم نسبة إلى مدينة حربى التي تقع أطلالها في الجبهة الجنوبيّة الغربيّة منه ، وكانت هذه المدينة مشهورة بالمنسوجات القطنيّة وقد ذكرها ياقوت ـ كما تقدّم ـ كما أنّ قطع الخزف التي تظهر بكثرة ما بين أنقاض الأطلال تدلّ على أنّها كانت غنيّة بمعامل الفخار في القرن الثاني عشر الميلادي ، ويظهر أنّ المدينة المذكورة كانت قديمة وكانت معروفة بنفس الاسم حتّى في صدر الإسلام ، وذلك لأنّ الطبري يصرّح بأنّ شبيبا عند ما خرج على الحجّاج عبر دجلة بالقرب من حربى.
وتقع المدينة على الضفة اليسرى من الشطيط الذي كان مجرى دجلة الأصلي ، لقد تحوّل المجرى المذكور من أعلى حربى في أوائل عهد المستنصر ، وهذا التحوّل صار سببا إلى انقطاع الماء عنها وعن المنطقة المجاورة لها ، ولذلك قام المستنصر بالله بإعمال ري مهمّة لإيصال المياه إلى المنطقة التي أخذت تموت من العطش وكان نهر الدجيل من جملة تلك الأعمال والمشاريع ، والجسر يشدّ على هذا النهر لربط ضفتيه. وسنتلو عليك شيئا من أخبار المستنصر في محلّه بصورة تفصيليّة ، إن شاء الله.
الحطميّة
قال في المعجم : بالضمّ ثمّ الفتح وكسر الميم وياء المشدّدة ، قرية من نواحي
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
