ذكر دكتر أحمد سوسة في كتابه ريّ سامرّاء (١) قال : وقد استرسل البحتري في وصف البركة وقد سمّاها بالبركة الحسناء فصوّرها كالبحر في عظمتها وقال : إنّ وفود الماء كانت تنصب فيها معجّلة كالخيل الخارجة من حبل مجريها وكانت من السعة بحيث كان يتعذّر على الأسماك الملوّنة التي كانت فيها أن تتحوّل من جانب إلى آخر لما بينهما من بعد.
ثمّ ذكر أنّ هناك رياضا وبساتين كانت تحفّ بها إلى مسافات بعيدة كما أنّ هناك نهرا يسمّى «نهر ينزك» كان يغذّيها بالمياه وهو النهر الذي كانت ترد منه الحيوانات الوحشيّة التي في الحديقة وهي تبلغ ألفي وحش وقد صوّر البحتري دجلة إلى جانب البركة وهي غير تنافسها في الحسن طورا وتباهيها طورا كما صوّر نهر ينزك وهو يتوسّط البركة فشبّهه بماء البحر. وقد أشار البحتري في قصيدته إلى مقصورات تطلّ على البركة وإلى صحن رحيب في أسافل البركة وإلى بهو في أعالي البركة وإلى ساحة تسمّى بساحة التلّ قرب القاطول كانت حيوانات الحير ترتادها ثمّ أطنب الكلام في تشخيص هذه المواضع.
بلد
يقع في شرقيّ سامرّاء بينها وبين سامرّاء ثمانية فراسخ. وهي قرية كبيرة كثيرة البساتين ، واسعة الفواكه ، متكاثفة الأشجار والنخيل ، وهي ناحية سامرّاء وعامّة أهلها شيعة إماميّة ، منهم سدنة مولانا السيّد محمّد عليهالسلام ، ما رأيت منهم أحدا إلّا وهو كريم الأخلاق ، عفيف النفس ، نجيب العنصر ، خدوم للزائرين ، محبّ للعلماء والمتعلّمين ، جزاهم الله عن الإسلام خيرا.
__________________
(١) ريّ سامرّاء : ١ / ٢٢.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
