وفي بعض الأخبار : إنّ مولانا أبا محمّد الحسن العسكري عليهالسلام أوقعوه في هذه البركة أيضا ، فقد روى المفيد في الإرشاد عن الكليني عن جماعة من أصحابنا حيث قالوا : سلّم أبو محمّد عليهالسلام إلى نحرير الخادم وكان يضيّق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : اتّق الله فإنّك لا تدري من في منزلك وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت له : إنّي أخاف عليك منه. فقال : والله لأرمينّه بين السباع ، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له ، فرمى به إليها ، فلم يشكّوا في أكلها له ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا حاله فوجدوه عليهالسلام قائما يصلّي وهي حوله ، فأمر بإخراجه إلى داره.
فعلى هذا أحرى وأجدر لأولي الهمم العالية عمارة هذا المكان ، لا المكان الذي يعرف ب «قدمگاه» لأنّه ليس بأيدينا دليل تاريخيّ على صحّة ما زعموا بأنّ هذا أثر قدم الإمام عليهالسلام.
بركة أخرى
قال صاحب كتاب الآثار العراقيّة (١) : ويشاهد في القسم الشمالي من القصر في الجبهة الشماليّة الغربيّة للسرداب والجبهة الشماليّة الغربيّة للأواوين حفرة أكبر وأعمق من ذلك ، قطرها نحو مائة وخمسة عشر مترا ، وقطر البركة التي في وسطها نحو ثمانين مترا ، وكانت هذه الحفرة محاطة ببناية مربّعة الشكل كثيرة التقسيمات ، لا يقلّ طول ضلعها عن مائة وثمانين مترا. والصور الجوّيّة ترينا في الزاوية الشماليّة الشرقيّة من الحفرة الكبيرة بناية أخرى كثيرة التقسيمات يعتقد هرتسفيلد أنّها كانت الخزانة العامّة.
__________________
(١) الآثار العراقيّة : ٥٨.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
