عبد الواحد بن نصر المخزومي لنفسه :
|
يا من تشابه من الخلق والخلق |
|
فما تسافر إلّا نحوه الحدق |
|
توريد دمعي من خدّيك مختلس |
|
وسقم جسمي من جفنيك مسترق |
|
لم يبق لي رمق أشكو إليك (١) به |
|
وإنّما يتشكّى من به رمق |
أنبأنا أبو ياسر عبد الله بن محمّد بن أحمد بن محمّد البوداني ، وحدّثنا أبو الحجاج يوسف بن بكر بن يوسف عنه ، أنشدنا أبو علي محمّد بن وشاح الزينبي ، أنشدنا أبو الفرج الببّغاء لنفسه :
|
يا مكمدي دعني أمت كمدا |
|
أوجد بعبدك مثل ما وجدا |
|
وزعمت أنّ البين منك غدا |
|
هدّد بهذا من يعيش غدا |
أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي الحافظ ، أنشدنا أبو علي بن وشاح ، أنشدنا أبو الفرج المعروف بالببّغاء المخزومي فذكر هذين البيتين ، قال : وأنشدني الببغاء (٢) :
|
يا سادتي هذه روحي تودّعكم |
|
إذ كان لا الصبر يلهيها ولا الجزع |
|
قد كنت أطمع في روح الحياة لها |
|
فالآن مذ (٣) غبتم لم يبق لي طمع |
|
لا عذّب الله روحي بالحياة فما |
|
أظنها بعدكم بالعيش تنتفع (٤) |
أنشدنا أبو العزّ بن كادش ، أنشدنا أبو محمّد الجوهري ، أنشدنا أبو الفرج الببّغاء لنفسه :
|
خذ لقلبي من التّجنّي أمانا |
|
واعفني أن أذمّ فيك الزمانا |
|
أنت صيرت في فؤادي مكانا لك |
|
فاحفظ بالود ذاك المكانا |
|
كن لودّي على جفائك عونا |
|
من زمان يغيّر الإخوانا |
أنشدني أبو القاسم محمود بن عبد الرّحمن بن أبي القاسم البستي ـ بنيسابور ـ أنشدنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن علي الواحدي ، أنشدنا أبو عبد الرّحمن
__________________
(١) في المصادر : هواك به.
(٢) الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٣١٦.
(٣) في اليتيمة : فالآن إذا بنتم.
(٤) روايته في يتيمة الدهر :
|
لا عذب الله روحي بالبقاء فما |
|
أظنني بعدكم بالعيش أنتفع |
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2329_tarikh-madina-damishq-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
