|
ومن صعدة فيها من الدبق لهذم |
|
لفرسانكم عند الطعان بها قصص (١) |
|
فهذي دواهي الطير وقّيت شرها |
|
إذا الدهر من أحداثه جرع الغصص |
فأجابه أبو الفرج (٢) :
|
أبا ماجدا مذ يمّم المجد ما نكص |
|
وبدر تمام مذ تكامل ما نقص |
|
ستخلص من هذا السرار وأيّما |
|
هلال توارى بالسرار فما خلص |
|
برأفة تاج الملة الملك الذي |
|
لسؤدده في خطة المشتري خصص |
|
تقنصت بالألطاف ، شكري ، ولم أكن |
|
علمت بأن الحرّ بالبر يقتنص |
|
وصادفت أدنى (٣) فرصة فانتهزتها |
|
بلقياك إذ بالحزم تنتهز الفرص |
|
أتتني القوافي الباهرات تحمل ال |
|
بدائع من مستحسن الجدّ والرخص |
|
فقابلت زهر الروض منها ولم أرع (٤) |
|
وأحررت درّ البحر منها ولم أغص |
|
فإن كنت بالببغاء قدما ملقبا |
|
فلم لقب بالجور لا العدل مخترص |
|
وبعد فما أخشى تقنص جارح |
|
وقلبك لي وكر ورأيك لي قفص |
أنشدني أبو العز (٥) أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنشدني أبو محمّد الجوهري ، أنشدني أبو الفرج الببغاء (٦) :
|
كثير التلون في وعده |
|
قليل الحنو على عبده |
|
يموج الكثب إلى ردفه |
|
وينمي القضيب إلى قدّه |
|
ولما بدا الروض (٧) في عارضيه |
|
واشتعل الورد في خده |
|
بعثت بقلبي مستعديا |
|
على وجنتيه فلم تعده (٨) |
|
وخلّفته عنده موثقا |
|
فما لي سبيل إلى ردّه |
وأنشدناها أبو العز مرة أخرى ، أنشدنا الجوهري ، أنشدنا ابن الحجاج لنفسه ، فذكر الأبيات.
__________________
(١) اللهذم من السيوف : الحاد والقاطع ، والقصص : القتل والإجهاز.
(٢) الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٣١٠.
(٣) الأصل : «يكد» وفي م : «يلد» والمثبت عن يتيمة الدهر.
(٤) الأصل : «يكد» وفي م : «يلد» والمثبت عن يتيمة الدهر.
(٥) «أبو العز» ليس في م.
(٦) الأبيات في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٨١ ـ ٤٠٠ ص ٣٥٩)
(٧) الأصل : «الروض» والمثبت عن م وتاريخ الإسلام.
(٨) الأصل وم : يعده ، والمثبت عن تاريخ الإسلام.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2329_tarikh-madina-damishq-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
