ميت ، كأنه قد مات منذ دهر طويل.
فخرجت إلى صاحبي الذي دلّني عليه ، فقلت : تعال (١) فانظر إلى الذي زعمت انك أنكرت من عقله ، قال : وقصصت عليه من قصّته ، قال : فهيأناه ودفناه.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني سلمة بن شبيب ، نا سهل بن عاصم ، عن عثمان بن صخر ، عن عبد الواحد بن زيد قال :
بينما أنا أسير في الساقة (٢) في بلاد الروم فغفلت ذات ليلة عن وردي ، فأتاني آت في منامي فقال لي (٣) :
|
ينام من شاء على غفلة |
|
والنوم كالموت (٤) فلا تتّكل |
|
تنقطع الأيام عنه كما |
|
تنقطع الدنيا عن المرتحل (٥) |
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي.
ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن (٦) ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا : أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد : وأبو الحسين الأصبهاني قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل.
ح وأخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، وحدثني أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن هريسة ، قالا : أنا أحمد بن محمّد بن غالب ، أنا حمزة بن محمّد ، نا أبو الحسين محمّد بن إبراهيم بن شعيب ، قالا : نا محمّد بن إسماعيل ، قال (٧) :
عبد الواحد بن زيد البصري (٨) عن الحسن ، وعبادة بن نسيّ تركوه.
__________________
(١) الأصل وم : تعالى.
(٢) كذا بالأصل وم : الساقة ، بالسين المهملة ، وفي معجم البلدان : شاقة (بالشين المعجمة) : من مدن صقلية.
(٣) البيتان في حلية الأولياء ٦ / ١٦٢ باختلاف المناسبة.
(٤) الأصل وم : أخو الموت ، والمثبت عن الحلية.
(٥) في الحلية : تنقطع الأعمال ... عن المنتقل.
(٦) في م : الحسين.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ٣ / ٢ / ٦٢.
(٨) عن م والبخاري وبالأصل : النصري ، تصحيف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2329_tarikh-madina-damishq-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
