|
أنا في قبضة الغرام رهين |
|
بين سيفين أرهفا ورديني |
|
فكأن الهوى فتى علوي |
|
ظن اني وليت قتل الحسين |
|
وكأني يزيد بين يديه |
|
فهو يختار أوجع القتلتين |
وهكذا راح اسم الحسين وقصته يترددان على الافواه ويتخذ الناس منهما شاهداً ومثلاً وتأسياً واستشهادا .
بكاء الكائنات :
كان لعظم هذه الفاجعة التي لم يقع في الإسلام أفظع ولا أشنع منها ان تجاوبت الأرض والسماء بالعزاء . روى الآلوسي في شرح القصيدة العينية ان عبد الباقي العمري الموصلي رثى الحسين بقوله :
|
يا عاذل الصبِّ في بكاه |
|
بالله ساعفه في بكائك |
|
فانه ما بكى وحيداً |
|
على بني المصطفى اولئك |
|
بل إنما قد بكت عليهم |
|
الإنس والجنّ والملائك |
ويقول في ملحمته الكبيرة كما في الديوان :
|
قضى الحسين نحبه وما سوى الله عليه قد بكى وانتحبا |
ويقول ابو الفرج ابن الجوزي في ( التبصرة ) :
لما كان الغضبان يحمر وجهه عند الغضب ، فيستدل بذلك على غضبه وأنه امارة السخط ، والحق سبحانه ليس بجسم فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الافق وذلك دليل على عظم الجناية .
والى قتل الحسين عليه السلام وحمرة السماء يشير أبو العلاء المعري في قصيدة اولها :
![أدب الطّف [ ج ١ ] أدب الطّف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F230_adab-altaff-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

