سمعت دعبل بن علي يقول : مكثت نحو ستين سنة ليس من يوم ذرّ شارقه إلا وأنا اقول فيه شعراً .
حدث محمد بن القاسم بن مهرويه قال كنت مع دعبل بالضميرة وقد جاء نعي المعتصم وقيام الواثق ، فقال لي دعبل : امعك شيء تكتب فيه فقلت نعم واخرجت قرطاساً فأملى عليّ بديهاً :
|
الحمد لله لا صبرٌ ولا جَلَبُ |
|
ولا عزاء إذا أهل البلا رقدوا |
|
خليفة مات لم يحزن له أحد |
|
وآخر قام لم يفرح به أحد |
ولدعبل من هذا النوع كثير ولكنه ضاع ولم يبق إلا القليل النادر ، قال عبد الحسيب طه : ولو وَصلَنا كله لورثنا أدباً قوياً جريئاً يمثل نفس دعبل وقوتها وجرأتها .
٣٠٩
![أدب الطّف [ ج ١ ] أدب الطّف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F230_adab-altaff-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

