|
فاختصه الرحمان في تنزيله |
|
هلا بكيت لمن بكاه محمدُ (٢) |
|
إن الإله وليكم ورسوله |
|
والمؤمنين فمن يشا فليجحد |
|
يكن الإله خصيمه فيها غداً |
|
والله ليس بمخلففي الموعد |
وقال :
|
أتسكب دمع العين بالعبرات |
|
وبتَ تقاسي شدة الزفرات (١) |
|
وتبكى لآثارٍ لآل محمد ؟ ! |
|
فقد ضاق منك الصدر بالحسرات |
|
ألا فابكهم حقاً وبلِّ عليهمُ |
|
عيوناً لريب الدهر منسكبات |
|
ولا تنس في يوم الطفوف مصابهم |
|
وداهيةً من أعظم النكبات |
|
سقى الله أجداثاً على أرض كربلا |
|
مرابيع أمطار من المزنات |
|
وصلى على روح الحسين حبيبه |
|
قتيلاً لدى النهرين بالفلوات |
|
قتيلاً بلا جرم فجعنا بفقده |
|
فريداً يُنادي : أين أين حماتي ؟ ! |
|
أنا الظامىء العطشان في أرض غربة |
|
قتيلاً ومظلوماً بغير تراب |
|
وقد رفعوا رأس الحسين على القنا |
|
وساقوا نساءً ولُّهاً خفرات |
|
فقل لابن سعد : عذب الله روحه |
|
ستلقى عذاب النار باللعنات |
|
سأقنت طول الدهر ما هبت الصبا |
|
وأقنتُ بالآصال والغدوات |
|
على معشر ضلوا جميعاً وضيعوا |
|
مقال رسول الله بالشبهات |
وقال :
|
ان كنت محزوناً فما لك ترقد |
|
هلا بكيت لمن بكاه محمدُ (٢) |
|
هلا بكيت على الحسين وأهله ؟ |
|
إن البكاء لمثلهم قد يحمدُ |
|
لتضغضغ الإسلام يوم مصابه |
|
فالجود يبكي فقده والسودد |
|
فلقد بكته في السماء ملائكٌ |
|
زهرٌ كرام راكعون وسجدُ |
__________
(١) الغدير ج ٢ ص ٣٨١
(٢) الغدير ج ٢ ص ٣٨٢
![أدب الطّف [ ج ١ ] أدب الطّف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F230_adab-altaff-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

