|
أما المقيمُ فأخشى أن يفارقني |
|
ولستُ أوبة من ولى بمنتظر |
|
أصبحت أخبر عنْ أهلي وعن ولدي |
|
كحاكم قصّ رؤيا بعد مُدّكر |
|
لولا تشاغل نفسي بالأولى سلفوا |
|
من أهل بيت رسولِ الله لم أقر |
|
وفي مواليك للمحزون مشغلةٌ |
|
من أن تبيت لمفقودٍ على أثر |
|
كم من ذراعٍ لهم بالطف بائنةٍ |
|
وعارض من صعيد الترب منعفر |
|
أنسى الحسين ومسراهم لمقتله |
|
وهم يقولونَ : هذا سيدُ البشر ! |
|
يا أمة السوء ما جازيت أحمد عن |
|
حُسنِ البلاء على التنزيل والسور |
|
خلفتموه على الابناء حين مضى |
|
خلافة الذئب في أبقار ذي بقر |
|
وليس حي من الأحياءِ تعلمهُ |
|
من ذي يمانٍ ومن بكرٍ ومن مضر |
|
إلا وهم شركاء في دمائهم |
|
كما تشاركَ أيسار على جزرِ (١) |
|
قتلاً وأسراً وتحريقاً ومنهبةً : |
|
فِعلَ الغزاة بأرض الروم والخزر |
|
أرى امية معذورين إن قتلوا |
|
ولا أرى لبني العباس من عذر |
|
أبناء حربٍ ومروانٍ واسرتهم |
|
بنو معيط ولاة الحقد والوغر |
|
قوم قتلتم على الإسلام أولهم |
|
حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر |
|
اربعْ بطوس على قبر الزكي بها |
|
إن كنت تربع من دينٍ على وطر |
|
قبران في طوس : خير الخلق كلهم |
|
وقبر شرهم هذا من العبر |
|
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما |
|
على الزكي بقرب الرجس من ضرر |
|
هيهات كل امرىء رهن بما كسبت |
|
له يداه فخذ ما شئت أو فذر |
حدث ميمون بن هارون قال : قال ابراهيم بن المهدي للمأمون في دعبل يحرضه عليه ، فضحك المأمون وقال : إنما تحرضني عليه لقوله فيك :
|
يا معشر الاجناد لا تقنطوا |
|
وارضوا بما كان ولا تسخطوا |
__________
(١) الياسر : الذي يلي قسمة الجزور . والجزور الناقة المجزورة .
![أدب الطّف [ ج ١ ] أدب الطّف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F230_adab-altaff-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

