القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ، حدّثني أبي ، نا عبد الوهّاب بن عيسى ، نا محمّد بن معاوية ، نا سعيد بن زكريا ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة مولى ابن عبّاس.
أن عبد الله بن رواحة كان مضطجعا إلى جنب امرأته ، فخرج إلى الحجرة فواقع جارية له ، فاستنبهت المرأة ولم تره ، فخرجت فإذا هو على بطن الجارية ، فرجعت ، فأخذت الشفرة ، فلقيها ومعها الشفرة ، فقال لها : مهيم ، فقالت : مهيم ، أما إني لو وجدتك حيث كنت لوجأتك بها ، قال : وأين كنت؟ قالت : على بطن الجارية ، قال : ما كنت ، قالت : بلى ، قال : فإن رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، فقالت : اقره (١) قال :
|
أتانا رسول الله يتلو كتابه |
|
كما لاح مشهور من الصّبح ساطع |
|
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا |
|
به موقنات أنّ ما قال واقع |
|
يبيت يجافي جنبه عن فراشه |
|
إذا استثقلت بالكافرين المضاجع |
قالت : آمنت بالله ، وكذّبت بصري ، قال : فغدوت إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فأخبرته ، فضحك حتى بدت نواجذه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين (٢) بن المهتدي ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا داود بن عمرو ، نا شريك بن عبد الله ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، قال : قلت لعائشة : أكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يتمثّل بشيء من الشعر؟ قالت : كان يتمثل بشعر عبد الله بن رواحة ، ويقول :
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد (٣).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ـ يعني قال : ـ قلت لعائشة : أكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت : قد
__________________
(١) في م : «اقراه».
(٢) بالأصل وم : «أبو الحسن» خطأ والصواب ما أثبت «أبو الحسين» وقد مرّ التعريف به.
(٣) البيت لطرفة بن العبد ، من معلقته وصدره :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2289_tarikh-madina-damishq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
