عبد الله مولى غفرة (١) ، وعن محمّد بن نويفع (٢) قالوا :
لما استخلف عمر بن الخطاب وفتح عليه الفتوح جاءه مال ، ففضّل المهاجرين والأنصار بفضلهم (٣) ، ففرض للمهاجرين (٤) والأنصار لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ، خمسة آلاف ، ولمن كان له مثل إسلام بدر لم يشهد بدرا أربعة آلاف ، أربعة آلاف ، وفرض للعباس (٥) بن عبد المطلب اثني عشر ألفا (٦).
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد ، أنا الحسن بن علي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله (٧) ، حدّثني أبي ، نا أسباط بن محمّد ، نا هشام بن سعد ، عن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطلب أخي عبد الله بن عبّاس قال :
كان للعبّاس ميزاب على طريق عمر ، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة ، وقد كان ذبح للعباس فرخان ، فلما وافى الميزاب صبّ ماء بدم الفرخين ، فأصاب عمر وفيه دم الفرخين ، فأمر عمر بقلعه ، ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثيابا غير ثيابه ، ثم جاء فصلّى بالناس ، فأتاه العباس ، فقال : والله إنه للموضع الذي وضعه النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال عمر للعبّاس : وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ففعل ذلك العباس.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (٨) ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا موسى بن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد.
أنّ عمر خرج في يوم جمعة فقطر عليه ميزاب للعباس ، فأمر به فقلع ، فقال
__________________
(١) كذا بالأصل وسير الأعلام ، وفي م والمطبوعة : عفرة.
(٢) في سير الأعلام : نفيع.
(٣) في م : لفضلهم.
(٤) بالأصل : «المهاجرين» والصواب عن م.
(٥) بالأصل : العباس ، والمثبت عن م.
(٦) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٩٤.
(٧) الخبر في مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ١٧٩٠ (١ / ٤٤٩).
(٨) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١ / ٥١١.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2278_tarikh-madina-damishq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
