محمّد بن سعد (١) ، أنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب بن (٢) محمّد قال : نبّئت أن عمر ذكر بني تميم [فذمّهم ، فقام الأحنف فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم ، قال : تكلم ، قال : إنك ذكرت بني تميم](٣) فعمّمتهم بالذمّ ، وإنّما هم من الناس ، فيهم الصّالح والطالح ، قال : صدقت ، فعفى بقوله حسن ، فقام الحتات وكان يناوئه فقال : يا أمير المؤمنين ائذن فلأتكلم ، فقال : اجلس قد كفاكم سيدكم الأحنف.
قال : ونا ابن سعد (٤) ، نا عارم (٥) ، والحسن بن موسى ، قالا : نا حمّاد بن سلمة ، نا علي بن زيد ، عن الحسن قال : وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري : أمّا بعد فأذن (٦) للأحنف بن قيس نشاوره وتسمع منه.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنبأ أبي ـ رحمهالله ـ أنا يحيى بن منصور بن يحيى ، نا محمّد بن أحمد الجوزجاني ، نا العبّاس بن الفرج الرياشي ، نا الأصمعي ، عن نافع بن أبي نعيم القارئ ، قال : قيل للأحنف بن قيس : من [أين] أوتيت (٧) ما أوتيت من الحلم والوقار؟ قال : بكلمات سمعتهن من عمر بن الخطاب ، سمعت عمر يقول : يا أحنف من مرح استخفّ به ، ومن ضحك قلّت هيبته ، ومن أكثر من شيء عرف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه.
أنبأنا أبو طالب ، وأبو نصر ، قالا : قرئ علي أبي محمّد ، عن أبي عمر ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين ، نا محمّد بن سعد (٨) ، أنا عبد الله بن جعفر الرقي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن معمر ، عن الحسن قال : ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٩٤.
(٢) بالأصل : «عن» والصواب عن ابن سعد.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختل المعنى ، والزيادة أضيفت لاستقامة العبارة عن طبقات ابن سعد.
(٤) طبقات ابن سعد ٧ / ٩٤ وانظر سير الأعلام ٤ / ٩١ وتاريخ الإسلام حوادث سنة ٦١ ص ٣٥٠.
(٥) عن ابن سعد وبالأصل : عامر.
(٦) في ابن سعد : فأدن.
(٧) بالأصل : «من أتيت» والصواب ما أثبت وما أضيف للإيضاح.
(٨) طبقات ابن سعد ٧ / ٩٥.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2265_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
