ووجدت هذه الأبيات من غير هذه الرواية لوجيه الدولة على غير هذا الوجه :
|
يا من أقام على الصدود |
|
لغير جرم كان منا |
|
أخطر بقلبك عند ذكرك |
|
كيف نحن وكيف كنا |
|
لم يغن عني صاحب |
|
إلّا وعنه كنت أغنا |
|
وإذا أساء فلست أحمل |
|
في الضمير عليه ضغنا |
|
يفنى الذي وقع التنازع |
|
بيننا فيه ونفنى (١) |
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد ، أنبأ أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد ، أنبأ أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني إجازة ، قال لوجيه الدولة ذي القرنين وأجاز لي أن أرويه عنه (٢) :
|
بأبي من هويته فافترقنا |
|
وقضى الله بعد ذلك اجتماعا |
|
وافترقنا حولا فلما التقينا (٣) |
|
كان تسليمه عليّ وداعا |
وله (٤) :
|
من كان يرضى بذلّ في ولايته |
|
خوف الزوال فإني لست بالراضي |
|
قالوا : فتركب أحيانا ، فقلت لهم : |
|
تحت الصليب ولا في موكب القاضي |
ومن مستحسن شعره قوله (٥) :
|
موعدي بالبين ظنّا |
|
أنني بالبين أشقى |
|
ما أرى بين مماتي |
|
وفراقي لك فرقا |
|
لا تهددني ببين |
|
لست منه أتوقّا |
|
إنما يشقى ببين |
|
منك من بعدك يبقا |
قال : أنا أبو محمّد بن الأكفاني : توفي الأمير وجيه الدولة ذو القرنين أبو المطاع بن حمدان والي دمشق في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، وكان شاعرا ، وذكر ابن الأكفاني في موضع آخر : أنه مات بمصر.
__________________
(١) الأصل : ويفنا.
(٢) البيتان في معجم الأدباء ١١ / ١٢٠ والوافي ١٤ / ٤٥.
(٣) الوافي : اجتمعنا.
(٤) البيتان في معجم الأدباء ١١ / ١٢٠ والوافي ١٤ / ٤٥.
(٥) الأبيات في الوافي ١٤ / ٤٥.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2233_tarikh-madina-damishq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
