قال : وأنشدني أبو المطاع لنفسه (١) :
|
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا |
|
وشهدت حين نكرر (٢) التوديعا |
|
أيقنت أن من الدموع محدثا |
|
وعلمت أنّ من الحديث دموعا |
قال : وأنشدني أبو المطاع لنفسه (٣) :
|
ومفارق ودّعت عند فراقه |
|
ودّعت صبري عنه في توديعه |
|
ورأيت منه مثل لؤلؤ عقده |
|
من ثغره وحديثه ودموعه |
أنشدنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن محمّد الفقيه السمناني المعروف بالعالم سمنان ، قال : أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم ، أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي لأمير أبي المطاع (٤) :
|
أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا |
|
ولحظ عينيه أمضى من مضاربه |
|
فما خلعت نجادي للعناق له |
|
حتى (٥) لبست نجادا من ذوائبه |
|
فبات أسعدنا في نيل بغيته |
|
من كان في الحب أشقانا بصاحبه |
أنشدنا أبو شجاع ناصر بن محمّد بن أحمد بن محمّد النوقاني القاضي بها ، أنشدنا الإمام أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم إملاء بنيسابور ، أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي ، قال : كتب ابن أخي الأمير أبي المطاع بن حمدان إليه لا أحب مخاطبتك ولا مكاتبتك فقال (٦) :
|
يا غانيا عن خلّتي |
|
أنا عنك إن فكرت أغنا |
|
إنّ التقاطع والعقوق |
|
هما أزالا الملك عنا |
|
وأظن أن لن يتركا |
|
في الأرض مؤتلفين منا |
|
يفنى الذي وقع التنازع |
|
بيننا فيه ونفنى (٧) |
__________________
(١) الوافي ١٤ / ٤٢ ومعجم الأدباء ١١ / ١٢٠ وسير الأعلام ١٧ / ٥٣٧.
(٢) تقرأ بالأصل : «تكدر» والمثبت عن المصادر السابقة.
(٣) البيتان في الوافي ١٤ / ٤٢.
(٤) الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ١٢١ وسير الأعلام ١٧ / ٥٣٧ والأول والثاني في الوالي ١٤ / ٤٥.
(٥) سير الأعلام : «إلّا لبست» والنجاد : علاقة السيف.
(٦) الأبيات ما عدا الأول في معجم الأدباء ١١ / ١٢٠.
(٧) الأصل : ويفنا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2233_tarikh-madina-damishq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
