روايته واستجازته ما يغني عن إعادته.
فأما قول أبي حاتم في معنى نبشت على لفظ الفعل الماضي وإسكان عينه فهو كما قال : مطرد في القياس وقد جاء منه شيء كثير ، ومن ذلك قول أبي النجم :
لو عصر منه المسك والبان انعصر
ومثله :
رجم به الشيطان في ظلمائه
أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدثني مصعب بن عثمان وغيره أن الراتجي قال يرثي الحكم بن المطّلب (١) :
|
ما ذا بمنبج لو تنبش مقابرها |
|
من التّهدّم بالمعروف والكرم |
|
سألوا عن الجود والمعروف ما فعلا |
|
فقلت : إنهما ماتا مع الحكم |
|
ماتا مع الرجل الموفى بذمّته |
|
قبل السؤال إذا لم يوف بالذمم |
قال الزبير (٢) : وقال عبابة الراتجي يبكي عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب والحكم بن المطّلب :
|
أمسى رجال السماح قد هلكوا |
|
فنحن نبكي بقية الرمم |
|
للهاشمي الذي ثوى بأوامر |
|
وعقد السماح والحكم |
|
هذا بأرض العراق في رجم |
|
ثاو وهذا بالشام في رجم |
|
حلّت بهذا مصيبة وبذا إن |
|
أبك هذا وذاك لم ألم |
|
كنت إذا جئت زائرا لهما |
|
وجدت فضل السماح والكرم |
|
فاشتبه الناس بعد فقدهما |
|
فذو الغنا منهم كذي العدم |
__________________
(١) الخبر والشعر في بغية الطلب ٦ / ٢٨٧٦.
(٢) الخبر والشعر في بغية الطلب ٦ / ٢٨٧٦.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2224_tarikh-madina-damishq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
