وحدّث عن عبد الله بن السعدي.
روى عنه : ابنه أبو سفيان بن حويطب ، والسّائب بن يزيد ، وأبو نجيح يسار والد عبد الله بن أبي نجيح ، وعبد الله بن بريدة الأسلمي.
وخرج إلى الشام مجاهدا مع الحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر أحمد بن علي ، أنا علي بن القاسم بن الحسن البصري ، نا علي بن إسحاق المادراني (١) ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا المدائني ، عن عيسى بن أبي عيسى ، عن نباتة مولى بني عامر بن لؤي ، عن عبد الرّحمن بن أبي سفيان بن حويطب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قدمت من عمرتي فقال لي أهلي : أعلمت أن أبا بكر بالموت؟ فأتيته في ثياب سفري فأجده (٢) لما به فقلت : السلام عليك فقال : وعليك ، وعيناه تذرفان فقلت : يا خليفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم : كنت أول من أسلم ، وثاني اثنين في الغار ، وصدقت هجرتك (٣) ، وحسنت نصرتك ، ووليت المسلمين فأحسنت صحبتهم ، واستعملت خيرهم ، قال : وحسن ما فعلت؟ قال : نعم ، قال : قال : فإنا لله ، والله أشكر له ، وأعلم ، ولا يمنعني ذلك من أن أستغفر الله. فما خرجت حتى مات.
هذا الحديث شبيه بالمسند ، وإنما أخرجته لأني لا أعلم له حديثا مسندا سمعه من النبي صلىاللهعليهوسلم.
وقد أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد السّقا ، وأبو محمّد عبد الرّحمن (٤) بن محمّد بن أحمد بن بالوية ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، قال : سمعت عباس بن محمّد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : لا أحفظ عن حويطب بن عبد العزّى ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم شيئا (٥).
__________________
(١) كذا بالأصل ، وفي الأنساب : المادرائي ، نسبة إلى مادرايا ، قال السمعاني : وظني أنها من أعمال البصرة. وقال ياقوت : والصحيح أن مادرايا قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح مقابل نهر سائس.
(٢) أجده : المجدوه : المشدوه الفزع (قاموس).
(٣) جزء من اللفظة مطموس بالأصل والصواب عن م ، انظر مختصر ابن منظور ٧ / ٢٨٧.
(٤) انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٢٤١.
(٥) تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2224_tarikh-madina-damishq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
