|
ولن يلبث العصران يوما وليلة |
|
إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما (١) |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبد الله المرزباني ، حدّثني أبو علي الحسين بن علي بن المرزبان النحوي ، قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العباس اليزيدي ، قال : قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمّد ، وذكر أنه قرأها على أبي المنهال عيينة بن المنهال ، وهي تأليفه ، قال : أنشد لحميد بن ثور (٢) :
|
ليالي (٣) إبصار الغواني وسمعها |
|
إليّ وإذ ريحي لهنّ جنوب |
|
وإذ شعري صافي ولوني مذهب |
|
وأذل من ألبابهن نصيب |
|
فلا يبعد الله الشباب وقولنا |
|
إذا ما صبونا صبوة سنتوب |
وأنشد له :
|
قضى الله في بعض المكاره للفتى |
|
برشد وفي بعض الهوى ما يحاذر |
وقال حميد بن ثور الهلالي في قتل عثمان رضياللهعنه ، فيما حكاه عمر بن شبّة له (٤) :
|
إن الخلافة لما أظعنت ظعنت (٥) |
|
من أهل يثرب إذ غير الهدى سلكوا |
|
صارت إلى أهلها منهم ووارثها (٦) |
|
لما رأى الله في عثمان ما انتهكوا |
|
السافكي دمه ظلما ومعصية |
|
أي دم ـ لا هدوا ـ من غيّهم سفكوا |
|
والهاتكي ستر ذي حق ومحرمة |
|
وأي شرّ على أشياعهم هتكوا |
|
والخيل عابسة تضج الدماء بها |
|
تنعى ابن أروى على أبطالها الشكك |
|
من كل أبيض هندي وسابغة |
|
تغشى البنّان لها من نسجها حبك |
|
قد نال جلهم حصر بمحصرة |
|
وقال فتاكهم فتك بما فتكوا |
|
قرت بذاك عيون واشتفين به |
|
وقد تقر بعين الثائر الدرك |
__________________
(١) في الكامل : يوم وليلة إذا طلبا أن يدركا ما تيمما.
(٢) الأول والثالث في معجم الأدباء ١١ / ١١ وأسد الغابة ١ / ٥٣٧.
(٣) معجم الأدباء : ليالي سمع الغانيات وطرفها.
(٤) الأبيات في ديوانه ص ١١٤ وبعضها في الوافي بالوفيات ١٣ / ١٩٤.
(٥) الوافي : ظعنوا.
(٦) الوافي : وأورثها.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2224_tarikh-madina-damishq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
