أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو الحسين الفارسي ، أنا أبو سليمان حمد بن محمّد الخطابي ، في حديث النبي صلىاللهعليهوسلم أن حميد بن ثور الهلالي أتاه حين أسلم فقال (١) :
|
أصبح قلبي من سليمى مقصدا |
|
إن أخطأ منها وإن تعمّدا |
|
تحمل الهمّ كلازا جلعدا |
|
ترى العليفيّ عليه مؤكدا |
|
وبين نسعيه خلدا ملبدا |
|
إذا السراب بالفلاة اطّردا |
|
ونجد الماء الذي تورّدا |
|
تورّد السّيد (٢) أراد المرصدا |
حتى أرانا ربّنا محمّدا
حدّثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك ، نا أبو عبد الله بن بحر بن بزي ، نا هاشم بن القاسم الحرّاني ، نا يعلى بن الأشدق ، حدّثني حميد بن ثور الهلالي ، يقال أقصدت الرجل إذا طعنته ، فلم تخط مقاتله وقال الشاعر :
|
وإن كنت قد أقصدتني إذ رمي |
|
تني بسهميك والرامي يصيب وما يدري |
وقوله : فحمّل الهمّ كذا أنشدوه بكسر الهاء ، والهمّ : الشيخ الفاني ، والهمّ الجمل أيضا ، والكلاز : المجتمع الخلق ، يقال : اكلازّ الرجل إذا تقبّض وتجمّع ، قال الشاعر (٣) :
|
تقول والناقة بي تقحّم |
|
وأنا منها مكلئزّ معصم |
والجلعد الغليظ الضخم ، قال الهذلي :
|
أرى الدهر لا يبقى على حدثانه |
|
أبود بأطراف المناعة جلعد (٤) |
والعليفيّ : الرحل منسوب إلى قوم كانوا يعملون الرحال ، يقال لهم بنو علاف ، قال النابغة :
|
شعب العلافيات بين فروجهم |
|
والمحصنات عوازب الاطهار (٥) |
__________________
(١) الأبيات الأرجاز في معجم الأدباء ١١ / ٩ وبعضها في أسد الغابة ١ / ٥٣٧.
(٢) السيد : الذئب.
(٣) البيت في اللسان «كلز» دون نسبة ، وبالأصل «مكليز» والمثبت عن اللسان ، وفي اللسان : أقول.
(٤) البيت لساعدة بن جؤبة الهذلي ، شرح أشعار الهذليين ٣ / ١١٧٠ والأبود : الأبد ، وهو المتوحش ، ويقال : أبد يأبد : إذا توحش ، وإنا يصف وعلا ، والجلعد : الغليظ ، والمناعة : بلد.
(٥) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٦٠ وبالأصل «الإظهار».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2224_tarikh-madina-damishq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
