|
هيفاء تبسم للمحب تصنعا |
|
وتصد عنه تدللا وتمنعا |
|
لا تعجبوا فلها التقلب شيمة |
|
عن نفسها والناس في آن معا |
|
والبدر حاجبها ونور جمالها |
|
كل الكواكب حول مركزه سعا |
|
وتصاغرت كل الكواكب عند ما |
|
أضحى لها حسن التوسط موضعا |
|
وإذا بدا للكائنات ضياؤها |
|
نشرت كيوم الحشر قوما صرعا |
|
ونما النبات وساد ما بين الورى |
|
أمن به عمروا الفضاء الأوسعا |
|
وهي الدواء المستطاب فكم يرى |
|
طب الحكيم بدونها لم ينجعا |
|
ووحيدة الحسن المريع فطالما |
|
فتنت بها أمم وظلت ركعا |
|
وتراد في التشبيب مهما شبهوا |
|
حوراء في مثل الغزالة مطلعا |
|
لكن كسوف الشمس أكبر عبرة |
|
تبدو إلى عبد تدبر أو وعى |
|
في نصف عشر سويعة أنوارها |
|
تخفى وتظهر للعوالم أجمعا |
|
جرم عظيم صنع مولى قادر |
|
عرف الخليل به الإله المبدعا |
|
فيه الغواية للغبي إذا سها |
|
وبه الهداية للذكي إذا سعى |
١٢٣
