بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
بينات من الآيات :
[١ ـ ٢] حتى يتعمّق الإيمان عند الإنسان ويتحمل مسئولياته في الحياة لا بد أن يستثار فيه حافزان : وعي الآخرة مما تعنيه من بعث وجزاء ، ثم نفسه اللوّامة التي تثير في داخله النقد الذاتي بما يعني ردعه عن اقتحام الخطيئة ، فالمسئولية إذا هي الجذر الأصيل الذي تلتقي فيه فكرة القيامة وحقيقة النفس اللوّامة ، من هنا يذكّرنا القرآن بهما جنبا إلى جنب في سياق علاجه لموضوعها.
(لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ* وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ)
وإنّ لكلمة «القيامة» تعبيرا عن الآخرة هنا إيحاء نفسيّا خاصّا ، يذكّر الإنسان بالبعث في واحد من أعظم مشاهد تلك الحياة حيث القيام من وهدة القبر للحساب والجزاء. والقيام أظهر تجلّيات الحياة إذ لا يقوم الشيء حتى يستوي تماما ويكتمل.
١٣٤
![من هدى القرآن [ ج ١٧ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2147_min-hodi-alquran-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
