جبرك إيّاي على البيعة ليزيد ، فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلناكما كارهين غير طائعين. والسلام.
الإمامة والسياسة (١) (١ / ١٤٧ ، ١٤٨).
وكتب معاوية إلى عبد الله بن الزبير :
|
رأيت كرامَ الناسِ إن كُفَّ عنهمُ |
|
بحلمٍ رأوا فضلاً لمن قد تحلّما |
|
ولا سيّما إن كان عفواً بقدرةٍ |
|
فذلك أحرى أن يُجَلَ ويُعظما |
|
ولست بذي لؤم (٢) فتعذر بالذي |
|
أتاه من الأخلاق من كان ألوما |
|
ولكنّ غشّا لست تعرف غيره |
|
وقد غشّ قبل اليوم إبليس آدما |
|
فما غشّ إلاّ نفسَه في فعالهِ |
|
فأصبح ملعوناً وقد كان مكرما |
|
وإنّي لأخشى أن أنالَكَ بالذي |
|
أردت فيجزي الله من كان أظلما |
فكتب عبد الله بن الزبير إلى معاوية :
|
ألا سمع اللهُ الذي أنا عبدُه |
|
فأخزى إلهُ الناسِ من كان أظلما |
|
وأجرا على الله العظيم بحلمه |
|
وأسرعهم في الموبقات تقحّما |
|
أغرّك أن قالوا : حليم بغرّةٍ |
|
وليس بذي حلمٍ ولكن تحلّما |
|
ولو رمت ما إن قد عزمت وجدتني |
|
هزبرَ عرينٍ يترك القرن أكتما |
|
وأقسم لو لا بيعة لك لم أكن |
|
لأنقضَها لم تنجُ منّي مسلما |
الإمامة والسياسة (١ / ١٤٧ ، ١٤٨).
__________________
(١) الإمامة والسياسة : ١ / ١٥٤ ـ ١٥٥.
(٢) في المصدر : بذي لوم.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١٠ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2021_al-ghadir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

