٨ ـ ذكر المحبّ الطبري في الرياض النضرة (١) (١ / ٣٠) عن محمد بن إدريس الشافعي بسنده إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : كنت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ أنواراً على يمين العرش قبل أن يُخلَق آدم بألف عام ، فلمّا خُلِق أُسكِنّا ظهره ، ولم نزل ننتقل في الأصلاب الطاهرة إلى أن نقلني الله إلى صلب عبد الله ، ونقل أبا بكر إلى صلب أبي قحافة ، ونقل عمر إلى صلب الخطّاب ، ونقل عثمان إلى صلب عفّان ، ونقل عليّا إلى صلب أبي طالب. ثم اختارهم لي أصحاباً فجعل أبا بكر صدّيقاً ، وعمر فاروقاً ، وعثمان ذا النورين ، وعليّا وصيّاً ، فمن سبّ أصحابي فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ الله أكبّه في النار على منخره. أخرجه الملاّ في سيرته (٢).
قال الأميني : نحن في إبطال هذا الحديث في غنىً عن النظرة إلى إسناده المحذوف ، لكنّا مهما ذهلنا عن شيء فلا يفوتنا العلم بأنّ الأصلاب الأمويّة غير طاهرة ، وإنّما هي الشجرة الملعونة في القرآن ، راجع الجزء الثامن (٣) (ص ٢٥٤ ، ٢٥٥ الطبعة الأولى).
|
إنَّ الخيارَ من البريّةِ هاشمٌ |
|
وبنو أُميّة أرذلُ الأشرارِ |
|
وبنو أُميّةَ عودُهمْ من خروعٍ |
|
ولهاشمٍ في المجدِ عودُ نضارِ |
|
أمّا الدعاةُ إلى الجنانِ فهاشمٌ |
|
وبنو أُميّةَ من دُعاةِ النارِ |
|
وبهاشمٍ زكتِ البلادُ وأعشبتْ |
|
وبنو أُميّةَ كالسراب الجاري |
ذكرها الزمخشري في ربيع الأبرار (٤) باب (٦٦) لأبي عطاء أفلح السندي.
وتجد في غضون أجزاء كتابنا هذا نُبَذاً وافية عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعن مولانا
__________________
(١) الرياض النضرة : ١ / ٤٥.
(٢) وسيلة المتعبّدين : ج ٥ / ق ٢ / ص ١٨٧.
(٣) أنظر : ٨ / ٣٤٩ ـ ٣٥٢ من هذه الطبعة.
(٤) ربيع الأبرار : ٣ / ٤٧٩.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١٠ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2021_al-ghadir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

