|
وعلى السنانِ سنانٌ رافعٌ رأسَهُ |
|
ولجسمِه خيلُ العداةِ روامحُ (١) |
|
والوحشُ يندبُ وحشةً لفراقِهِ |
|
والجنُّ إن جنَّ الظلامُ نوائحُ |
|
والأرضُ ترجفُ والسماءُ لأجلِه |
|
تبكي معاً والطيرُ غادٍ رائحُ |
|
والدهر من عظم الشجى شقّ الردا |
|
أسفاً عليه وفاضَ جفنٌ دالحُ (٢) |
|
يا للرجالِ لظلمِ آلِ محمدٍ |
|
ولأجل ثارهمُ وأين الكادحُ (٣) |
|
يضحى الحسينُ بكربلاءَ مرمّلاً |
|
عريانَ تكسوه الترابُ صحاصحُ (٤) |
|
وعيالُه فيها حيارى حسّرٌ |
|
للذلِّ في أشخاصِهنَّ ملامحُ (٥) |
|
يُسرى بهم أسرى إلى شرِّ الورى |
|
من فوق أقتابِ الجمالِ مضايحُ (٦) |
|
ويُقاد زين العابدين مغلّلاً |
|
بالقيدِ لم يُشفِقْ عليه مسامحُ |
|
ما يكشف الغمّاء إلاّ نفحةٌ |
|
يُحيي بها الموتى نسيمٌ نافحُ |
|
نبويّةٌ علويّةٌ مهديّةٌ |
|
يشفى بريّاها العليلُ البارحُ |
|
يضحى مناديها ينادي يا لثا |
|
راتِ الحسينِ وذاك يومٌ فارحُ |
|
والجنُّ والأملاكُ حول لوائِه |
|
والرعبُ يقدمُ والحتوفُ تُناوحُ (٧) |
|
و... و... في جذعيهما |
|
خفضاً ونصب الصلب رفع فاتحُ |
|
و... و... والإثم وال |
|
عدوان في ذلِّ الهوانِ شوائحُ |
|
لعنوا بما اقترفوا وكلُّ جريمةٍ |
|
شبّت لها منهم زنادٌ قادحُ |
__________________
(١) روامح من رمحته الدابّة : رفسته. (المؤلف)
(٢) الدالح : الكثير الماء. (المؤلف)
(٣) الكادح : الذي جهد نفسه في العمل. (المؤلف)
(٤) صحاصح جمع الصحصح : الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار. (المؤلف)
(٥) الملاح : ما بدا من محاسن الوجه ومساويه. (المؤلف)
(٦) المضايح : المقالي والمخاصم. (المؤلف)
(٧) تناوح : تقابل. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٧ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2015_al-ghadir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

