|
أنت الذي دقَّ معناه لمعتبرِ |
|
يا آيةَ اللهِ بل يا فتنةَ البشرِ |
وحجّةَ اللهِ بل يا منتهى القَدَرِ
|
عن كشفِ معناه ذو الفكر الدقيقِ وَهنْ |
|
وفيك ربُّ العلى أهلَ العقولِ فتنْ |
|
أنَّى بحدِّكَ يا نورَ الإله فطنْ |
|
يا من إليه إشارات العقولِ ومنْ |
فيه الألبّاءُ تحت العجزِ والخطرِ
|
ففي حدوثِكَ قومٌ في هواك غووا |
|
إن أبصروا منك أمراً معجزاً فغَلوا |
|
حيّرتَ أذهانَهمْ يا ذا العلى فعَلوا |
|
هيّمتَ أفكارَ ذي الأفكارِ حين رأوا |
آياتِ شأنِكَ في الأيّامِ والعصرِ
|
أوضحتَ للناسِ أحكاماً محرَّفةً |
|
كما أتيت أحاديثاً مصحّفةً |
|
أنت المقدّمُ أسلافاً وسالفةً |
|
يا أوّلاً آخراً نوراً ومعرفةً |
يا ظاهراً باطناً في العينِ والأثرِ
|
يا مطعمَ القرصِ للعافي الأسيرِ وما |
|
ذاقَ الطعامَ وأمسى صائماً كرما |
|
ومُرجع القرصِ إذ بحرُ الظلام طما |
|
لك العبارةُ بالنطقِ البليغِ كما |
لك الإشارةُ في الآيات والسورِ
|
أنوارُ فضلِك لا تطفى لهنَّ عدا |
|
ممّا يكتّمه أهلُ الضلال بدا |
|
تخالفت فيك أفكارُ الورى أبدا |
|
كم خاض فيك أناس وانتهى فغدا |
معناك محتجباً عن كلِّ مقتدرِ
|
لولاك ما اتّسقت للطُهرِ ملَّتُهُ |
|
كلاّ ولا اتّضحت للناسِ شرعتُهُ |
|
ولا انتفت عن أسيرِ الشكِّ شبهتُهُ |
|
أنت الدليلُ لمن حارتْ بصيرتُهُ |
في طيِّ مشتبكاتِ القولِ واعبرِ
|
أدركت مرتبةً ما الوهمُ يدركُها |
|
وخضتَ من غمراتِ الحرب مهلكَها |
|
مولاي يا مالكَ الدينا وتاركَها |
|
أنت السفينةُ مَن صِدقاً تمسّكَها |
نجا ومن حادَ عنها خاض في الشررِ
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٧ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2015_al-ghadir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

