|
وكانت كفاءً وقعةٌ بأثيمةٍ |
|
ليُقطَعَ منها ساعدٌ ومقلّدُ |
|
ويظعن أهل المكّتين فيهربوا |
|
فرائصُهم من خشيةِ الشرِّ ترعدُ |
|
ويُترك حرّاثٌ يقلّب أمرَهُ |
|
أيُتهِمُ فيها عند ذاك ويُنجدُ (١) |
|
وتصعد بين الأخشبين كتيبةٌ |
|
لها حُدُجٌ سهمٌ وقوسٌ ومرهدُ (٢) |
|
فمن ينشَ من حضّارِ مكةَ عزُّه |
|
فعزّتنا في بطن مكّة أتلدُ (٣) |
|
نشأنا بها والناسُ فيها قلائلٌ |
|
فلم نَنفَكِكْ نزدادُ خيراً ونحمدُ |
|
ونُطعمُ حتى يتركَ الناسُ فضلَهمْ |
|
إذا جعلت أيدي المفيضين ترعدُ (٤) |
|
جزى الله رهطاً بالحجون تتابعوا (٥) |
|
على ملأ يهدي لحزمٍ ويُرشدُ |
|
قعوداً لدى خطم الحجون كأنَّهم |
|
مقاولةٌ (٦) بل هم أعزُّ وأمجدُ |
|
أعان عليها كلُّ صقرٍ كأنَّه |
|
إذا ما مشى في رفرف الدرع أحردُ (٧) |
|
ألا إنَّ خير الناس نفساً ووالداً |
|
إذا عُدَّ ساداتُ البريّةِ أحمدُ |
|
نبيُّ الإلهِ والكريم بأصله |
|
وأخلاقه وهو الرشيد المؤيَّدُ |
|
جريءٌ على جُلّى الخطوب كأنَّه |
|
شهابٌ بكفّي قابس يتوقَّدُ (٨) |
__________________
(١) الحرّاث : المكتسب. يُتْهم : يأتي تهامة. يُنْجد : يأتي نجداً. (المؤلف)
(٢) الأخشبان : جبلان بمكة. المرهد : الرمح اللين. (المؤلف)
(٣) ينش : أي ينشأ بحذف الهمزة على غير قياس. أتلد : أقدم. (المؤلف)
(٤) المفيضين : الضاربون بقداح الميسر. يريد سلام الله عليه : أنّهم يطعمون إذا بخل الناس. (المؤلف)
(٥) في سيرة ابن هشام : تبايعوا. والمقصود بهم الأشخاص الذين سعوا في نقض الصحيفة التي تعاهدت فيها قريش على مقاطعة بني هاشم.
(٦) المقاولة : الملوك. (المؤلف)
(٧) رفرف الدرع : ما فضل منها. أحرد : بطيء المشي لثقل الدرع. (المؤلف)
(٨) وفي رواية :
|
حزيم على جلّ الأُمور كأنّه |
|
شهاب بكفّي قابسٍ يتوقّد |
(المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٧ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2015_al-ghadir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

